7 . كلام في عقد الاخوّة
ما دام الحديث عن هذا القسم قد اقترب من نهايته ، فمن الجدير أن نستوفي الكلام عن عقد الاخوّة الذي شاع في مجتمعنا مؤخّراً بين أوساط بعض المتدينين ، لندرس طبيعة هذا العقد ومبناه ، وفيما إذا كان يحظى بأساس يؤسّس لمشروعيته في النصوص الإسلامية أم لا .
أثناء حديثه عن أعمال يوم الغدير ، نقل المحدّث النوري - رحمة اللَّه عليه - في كتاب مستدرك الوسائل كلاماً عن صاحب كتاب رياض العلماء خلال ذكره صيغة إجازة أحد العلماء ، جاء فيها : « عقد بيني وبينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك ، الذي وقع فيه النصّ من سيّد الأنام على الخصوص بالإخاء في ذلك المقام » .
عقّب صاحب المستدرك على ذلك ، بالقول : « قلت : لم نعثر على النصّ الذي أشار إليه ، ولا على كيفيّة هذا العقد ، في مؤلّف إلّافي كتاب زاد الفردوس لبعض المتأخّرين ، قال في ضمن أعمال هذا اليوم المبارك : وينبغي عقد الأُخوّة في هذا اليوم مع الإخوان ، بأن يضع يده اليمنى على يمنى أخيه المؤمن ، ويقول :
واخيتك في اللَّه ، وصافيتك في اللَّه ، وصافحتك في اللَّه ، وعاهدت اللَّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وأنبياءه ، والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، على أنّي إن كنت من أهل الجنّة والشفاعة ، واذن لي بأن أدخل الجنّة ، لا أدخلها إلّاوأنت معي .
فيقول الأخ المؤمن :
قبلت .
فيقول :
أسقطت عنك جميع حقوق الاخوّة ، ما خلا الشفاعة والدعاء والزيارة . « 1 »
بعد أنّ نقل المحدّث القمّي - رضوان اللَّه تعالى عليه - صيغة المؤاخاة عن
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 6 ص 279 ح 6843 نقلًا عن زاد الفردوس .