6 . تجديد ميثاق الإخاء الديني آخر الزمان
احتضن الباب السادس من الفصل الخامس من هذا القسم ، أحاديث يذكر فيها النبيّ صلى الله عليه وآله أقواماً يهبّون لنصرة الإسلام آخر الزمان ، وينعتهم بأنّهم « إخوانه » لما يتّسمون به من الثبات ورباطة الجأش وقوّة الجنان ورسوخ الإيمان .
إنّ تفحّص هذه الأحاديث وتأمّلها ، ووضعها إلى جوار تلك الأحاديث التي جاءت في ظلال الآيات التي تخبر عن أنصار الإسلام في مستقبل التاريخ ، كما في قوله :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
. « 1 »
وقوله :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
. « 2 »
تضع الباحث أمام حصيلة مفادها ، أنّ طرح ميثاق الإخاء الديني مثلما كان في صدر الإسلام ، أحد المقدّمات الأساسية لانتصار المسلمين وتأسيس الحكومة الإسلامية بقيادة النبيّ صلى الله عليه وآله ، فكذلك سيكون في آخر الزمان ؛ إذ سيتجدّد هذا الميثاق وينطلق بزخم أكبر ، ليؤلّف - بإذن اللَّه تعالى - الأرضيّة لتكوين حكومة الإسلام ودولته العالمية بقيادة المهدي من آل محمّد صلى الله عليه وآله ، ليتجلّى بذلك عملياً الوعد الإلهي الحقّ :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 54 .
( 2 ) . محمّد : 38 .
( 3 ) . التوبة : 33 وراجع : الفتح : 28 والصف : 9 .
( 4 ) . سنعرض لهذا الموضوع تفصيلًا في موسوعة الإمام المهدي عليه السلام .