من الأمثلة التي تعكس هذا النمط من فتاوى هؤلاء وآرائهم :
تولى المحدّث المعروف مسلم بن الحجّاج النيشابوري ، جمع الأحاديث المذكورة في عدد من أبواب الإمارة من صحيحه . وفيما يلي عناوين هذه الأبواب - بأرقامها في صحيحه - التي تعكس خلاصة فهمه وتمثّل في حقيقتها فتواه على هذا الصعيد :
( 11 ) باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم .
( 12 ) باب في طاعة الامراء وإن منعوا الحقوق .
( 13 ) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ، وفي كلّ حال ، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة . « 1 »
في النطاق ذاته أفتى أحمد بن حنبل ، بقوله :
والصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور ، ولا يخرج على الامراء بالسيف وإن جاروا . « 2 »
قيل : « هذا هو المنقول عن أئمّة أهل السنة مالك والشافعي وأحمد وهو المشهور » . « 3 »
جاء في شرح الموطّأ أنّ رأي مالك وجمهور أهل السنّة ، هو :
إذا ظلم الإمام فالطاعة أولى من الخروج . « 4 »
يقول الباقلّاني :
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : ج 3 ص 1474 و 1475 .
( 2 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : ص 90 ، مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي : ص 176 .
( 3 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : ص 90 .
( 4 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : ص 90 ، مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي : ص 176 .