تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الحديث هو " امّ " الكثير من العلوم الإسلامية أو كلّها . وانطلاقاً من هذه الوجهة ذهب العالم الكبير الأقدم الشيخ الكليني رحمه الله في مقدّمة الكافي الشريف إلى أنّ الحديث مساوٍ لعلم الدين ، وعدّه محور العلم والإيمان . « 1 » في هذا الكلام إشارة إلى ما جاء في مقدّمة كتاب الكافي عن الدافع إلى تأليف الكتاب ، وذلك استجابة من قبل المؤلّف لمن طلب منه أن يضع له مثل هذا المصنَّف ، على ما ذكره بقوله : قلتَ : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كافٍ ، يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين . . . وقد يسّر اللَّه وله الحمد تأليف ما سألت . « 2 » فيرى الشيخ الكليني رحمه الله أن الأحاديث التي اختارها ونظمها في كتابه كافية للتعرّف على فروع العلوم الدينية وأقسامها المختلفة ، ويُشير إلى ذلك اختيار الكافي عنواناً لكتابه . ويمكن القول بإنّ الكتاب المذكور كان كافياً بالفعل لمعرفة الدين والتفقّه به ، لكن بلحاظ الاحتياجات المحدودة لذلك العصر ، أمّا احتياجات العصر الحاضر ومتطلّباته فهي ممّا لا يمكن مقارنتها مع ذلك العصر .

رابعاً : خصائص الموسوعة الحديثية التي يتطلّبها العصر الحاضر

إنّ الموسوعة الحديثية التي بمقدورها أن توفّر الاحتياجات الحديثية للمراكز العلمية والثقافية في العالم هي تلك المدوّنة التي تتمتّع بالخصائص التالية :

1 . الإتيان بالحديث إلى جوار القرآن

تُحقّق عملية عرض الأحاديث الإسلامية إلى جوار آيات القرآن مكاسب ضخمة ،
هامش
( 1 ) . بيان السيّد الخامنئي قائد الثورة الإسلاميّة بمناسبة افتتاح مؤسّسة دارالحديث العلميّة الثقافيّة في تاريخ 22 / 8 / 1374 ه . ش ( 13 / 11 / 1995 م ) . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 8 و 9 .