ما بِأَنفُسِهِم ، وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ . « 1 »
6197 . الإمام عليّ عليه السلام - في صِفَةِ أهلِ الصَّبرِ وَالمُقاوَمَةِ مِنَ المُؤمِنينَ - : لَم يَمُنُّوا عَلى اللَّهِ بِالصَّبرِ ، وَلَم يَستَعظِموا بَذلَ أنفُسِهِم في الحَقِّ ، حَتّى إذا وافَقَ وارِدُ القَضاءِ انقِطاعَ مُدَّةِ البَلاءِ ، حَمَلوا بَصائِرَهُم عَلى أسيافِهِم ، ودانوا لِرَبِّهِم بِأَمرِ واعِظِهِم . « 2 »
6198 . عنه عليه السلام - مِن كَلامِهِ فِي استِبطاءِ مَن قَعَدَ عَن نُصرَتِهِ - : ما أظُنُّ هؤُلاءِ القَومَ - يَعني أهلَ الشّامِ - إلّاظاهِرينَ عَلَيكُم . . . أرى امورَهُم قَد عَلَت ونيرانَكُم قَد خَبَت ، وأراهُم جادّينَ وأراكُم وانينَ « 3 » ، وأراهُم مُجتَمِعينَ وأراكُم مُتَفَرِّقينَ ، وأراهُم لِصاحِبِهِم مُطيعينَ وأراكُم لي عاصينَ . « 4 »
6199 . عنه عليه السلام : وَاللَّهِ لَقَد خَشيتُ أن يُدالَ هؤُلاءِ القَومُ عَلَيكُم بِصَلاحِهِم في أرضِهِم وفَسادِكُم في أرضِكُم ، وبِأَدائِهِمُ الأَمانَةَ وخِيانَتِكُم ، وبِطَواعِيَتِهِم إمامَهُم ومَعصِيَتِكُم لَهُ ، وَاجتِماعِهِم عَلى باطِلِهِم وتَفَرُّقِكُم عَلى حَقِّكُم . « 5 »
6200 . عنه عليه السلام - في خُطبَتِهِ بَعدَ فَراغِهِ مِن أمرِ الخَوارِجِ - : إنَّ اللَّهَ قَد أحسَنَ نَصرَكُم ، فَتَوَجَّهوا مِن فَورِكُم هذا إلى عَدُوِّكُم مِن أهلِ الشّامِ . . .
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ
« 6 » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 1 ص 258 ، الجمل : ص 213 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 318 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 150 ، بحار الأنوار : ج 29 ص 616 ح 29 ؛ ينابيع المودّة : ج 3 ص 273 .
( 3 ) . ونَيتُم : أي قصّرتم وفترتم ( النهاية : ج 5 ص 231 « ونا » ) .
( 4 ) . الإرشاد : ج 1 ص 274 ، الغارات : ج 2 ص 511 وفيه « الطائعين » بدل « مطيعين » ، بحار الأنوار : ج 34 ص 151 ح 963 ؛ الإمامة والسياسة : ج 1 ص 172 نحوه .
( 5 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 102 ح 2801 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 178 كلاهما عن المسيّب بن نجبة ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 174 ؛ الغارات : ج 2 ص 488 عن المسيّب بن نجبة الفزاريّ وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 34 ص 57 .
( 6 ) . المائدة : 21 .
( 7 ) . شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 192 ؛ الغارات : ج 1 ص 24 نحوه وليس فيه ذيله .