قالَ : قُلتُ : فَمَن لَم يُكتَب في لَيلَةِ القَدرِ لَم يَستَطِعِ الحَجَّ ؟
فَقالَ : لا ، قُلتُ : كَيفَ يَكونُ هذا ؟ قالَ : لَستُ في خُصومَتِكُم مِن شَيءٍ ، هكَذَا الأَمرُ . « 1 »
5931 . الإمام الصادق عليه السلام - وقَد سُئِلَ عَن قَولِ اللَّهِ :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 2 » - : إنَّ ذلِكَ الكِتابَ كِتابٌ يَمحُو اللَّهُ فيهِ ما يَشاءُ ويُثبِتُ ، فَمِن ذلِكَ الَّذي يَرُدُّ الدُّعاءُ القَضاءَ ، وذلِكَ الدُّعاءُ مَكتوبٌ عَلَيهِ : « الذي يرد به القضاء » حَتّى إذا صارَ إلى امِّ الكِتابِ لَم يُغنِ الدُّعاءُ فيهِ شَيئاً . « 3 »
5932 . التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي - فيما سَأَلَ سُلَيمانُ المَروَزِيُّ الإِمامَ الرِّضا عليه السلام - :
قالَ سُلَيمانُ : ألا تُخبِرُني عَن
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 4 » في أيِّ شَيءٍ انزِلَت ؟
قالَ الرِّضا عليه السلام : يا سُلَيمانُ ، لَيلَةُ القَدرِ يُقَدِّرُ اللَّهُ عز وجل فيها ما يَكونُ مِنَ السَّنَةِ إلَى السَّنَةِ مِن حَياةٍ أو مَوتٍ ، أو خَيرٍ أو شَرٍّ ، أو رِزقٍ ، فَما قَدَّرَهُ مِن تِلكَ اللَّيلَةِ فَهُوَ مِنَ المَحتومِ .
قالَ سُلَيمانُ : الآنَ قَد فَهِمتُ - جُعِلتُ فِداكَ - فَزِدني ، قالَ عليه السلام : يا سُلَيمانُ ، إنَّ مِنَ الامورِ اموراً مَوقوفَةً عِندَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى ، يُقَدِّمُ مِنها ما يَشاءُ ، ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . علل الشرايع : ص 420 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 17 ح 37 .
( 2 ) . الرعد : 39 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 220 ح 74 عن عمّار بن موسى ، بحار الأنوار : ج 4 ص 121 ح 65 .
( 4 ) . القدر : 1 .
( 5 ) . التوحيد : ص 444 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 182 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 96 ح 2 .