ويَمحو مِنَ الأَجَلِ ويَزيدُ فيهِ . « 1 »
5896 . الإمام الصادق عليه السلام - في قَولِ اللَّهِ عز وجل :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
- : وهَل يُمحى إلّاما كانَ ثابِتاً ؟ وهَل يُثبَتُ إلّاما لَم يَكُن ؟ « 2 »
5897 . الإمام الباقر عليه السلام : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ : لَولا آيَةٌ في كِتابِ اللَّهِ لَحَدَّثتُكُم بِما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَقُلتُ لَهُ : أيَّةُ آيَةٍ ؟ قالَ : قَولُ اللَّهِ :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
. « 3 »
5898 . عنه عليه السلام : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أهبَطَ إلَى الأَرضِ ظُلَلًا « 4 » مِنَ المَلائِكَةِ عَلى آدَمَ ، وهُوَ بِوادٍ يُقالُ لَهُ الرَّوحاءُ ، وهُوَ وادٍ بَينَ الطّائِفِ ومَكَّةَ ، قالَ : فَمَسَحَ عَلى ظَهرِ آدَمَ ثُمَّ صَرَخَ بِذُرِّيَّتِهِ « 5 » وهُم ذَرٌّ « 6 » ، قالَ : فَخَرَجوا كَما يَخرُجُ النَّملُ مِن كورِها ، فَاجتَمَعوا عَلى شَفيرِ الوادي ، فَقالَ اللَّهُ لِآدَمَ عليه السلام : انظُر ماذا تَرى ؟ فَقالَ آدَمُ : ذَرّاً كَثيراً عَلى شَفيرِ الوادي ،
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : ج 3 ص 574 ، تفسير ابن كثير : ج 4 ص 391 كلاهما عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 147 ح 2 ، التوحيد : ص 333 ح 4 كلاهما عن هشام بن سالم وحفص بن البختري ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 215 ح 60 عن جميل بن درّاج ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 687 ح 10 عن أبي هاشم ، بحار الأنوار : ج 4 ص 108 ح 22 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 215 ح 59 عن زرارة ، بحار الأنوار : ج 4 ص 118 ح 52 .
( 4 ) . في الحديث : « فتناً كأنّها الظُّلل » هي كلّ ما أظلَّكَ ، واحدتها ظُلَّة . أرادَ : كأنَّها الجبالُ والسُّحُبُ ( النهاية : ج 3 ص 160 « ظلل » ) .
( 5 ) . ضمير « هو » في قوله : « فمسح » و « صَرخ » لا يرجع إلى « اللَّه » سبحانه ، لأنّه تعالى أجلّ من أن يكون له يد أوجسم يمسح بشي منهما ؛ بل هو راجع إلى معنى « كبيرِ الملائكة » الّذي تنتزعه فطنة المخاطب من قوله : « أهبط . . . ظُلَلًا من الملائكة » ، وإلّا لكان ذِكر إهباط الملائكة في الكلام لغواً . مضافاً إلى أنّ وضوح مرجع الضمير يغني عن تقديم ذكره . نظير : « اعدلوا هو أقرب للتقوى » أي العدل أقرب ؛ أو نظير : « حتّى توارت بالحجاب » يعني توارت الشمس .
( 6 ) . الذرُّ : النمل الأحمر الصغير ، واحدتها ذرَّةٌ ، وسئل ثعلب عنها فقال : إنّ مئة نملة وزن حبّةٍ ، والذرّة واحدة ( النهاية : ج 2 ص 157 « ذرر » ) .