هذا مِمّا يُصنَعُ بِالأَيدي مَتى كانَ يَجتَمِعُ مِنهُ هذِهِ الكَثَرَةُ ؟ وفي كَم مِن سَنَةٍ كانَ يَرتَفِعُ ؟ فَاستَدِلَّ بِذلِكَ عَلَى القُدرَةِ الَّتي لا يَؤودُها « 1 » شَيءٌ ويَكثُرُ عَلَيها . « 2 »
5024 . الإمام الرضا عليه السلام - لَمّا سُئِلَ : لِمَ خَلَقَ اللَّهُ عز وجل الخَلقَ عَلى أَنواعٍ شَتّى ولَم يَخلُقهُ نَوعاً واحِداً ؟
قالَ - : لِئَلّا يَقَعَ في الأَوهامِ أَنَّهُ عاجِزٌ ، فَلا تَقَعُ صورَةٌ في وَهمِ مُلحِدٍ إِلّا وقَد خَلَقَ اللَّهُ عز وجل عَلَيها خَلقاً ، ولا يَقولُ قائِلٌ : هَل يَقدِرُ اللَّهُ عز وجل عَلى أَن يَخلُقَ عَلى صورَةِ كَذا وكَذا إِلّا وَجَدَ ذلِكَ في خَلقِهِ - تَبارَكَ وتَعالى - ، فَيُعلَمُ بِالنَّظَرِ إِلى أَنواعِ خَلقِهِ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 3 »
راجع : ص 316 ح 5499 وج 4 ص 344 ح 4906 .
52 / 3 قُدرَةُ اللَّهِ وَالمُحالُ
5025 . الإمام الصادق عليه السلام : قيلَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : هَل يَقدِرُ رَبُّكَ أَن يُدخِلَ الدُّنيا في بَيضَةٍ مِن غَيرِ أَن يُصَغِّرَ الدُّنيا أَو يُكَبِّرَ البَيضَةَ ؟
فَقالَ : إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يُنسَبُ إِلى العَجزِ ، وَالَّذي سَأَلتَني لا يَكونُ . « 4 »
5026 . عنه عليه السلام : جاءَ رَجُلٌ إِلى أَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : أيقَدِرُ اللَّهُ أن يُدخِلَ الأَرضَ
هامش
( 1 ) . آدَهُ الأمرُ أوْداً : بلغ منه المجهود والمشقّة ( لسان العرب : ج 3 ص 74 ) .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 108 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضل .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 75 ح 1 ، علل الشرائع : ص 14 ص 13 كلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، بحار الأنوار : ج 3 ص 41 ح 15 .
( 4 ) . التوحيد : ص 130 ح 9 عن عمر بن اذينة ، مشكاة الأنوار : ص 454 ح 1515 عن محمّد بن أبي عمير يرفعه عن عيسى عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 4 ص 143 ح 10 .