كانَ مَخلوقاً .
قالَ : قُلتُ : فَما أَقولُ ؟
قالَ : لا جِسمٌ ولا صورَةٌ وهُوَ مُجَسِّمُ الأَجسامِ ومُصَوِّرُ الصُّوَرِ ، لَم يَتَجَزَّأ ولَم يَتَناهَ ولَم يَتَزايَد ولَم يَتَناقَص ، لَو كانَ كَما يَقولونَ لَم يَكُن بَينَ الخالِقِ والمَخلوقِ فَرقٌ ، ولا بَينَ المُنشِئ وَالمُنشَأ ، لكِن هُوَ المُنشِئُ ، فَرقٌ بَينَ مَن جَسَّمَهُ وصَوَّرَهُ وأَنشَأَهُ ، إِذ كان لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ولا يُشبِهُ هُوَ شَيئاً . « 1 »
5567 . التوحيد عن محمّد بن عبد اللَّه الخراساني خادم الرضا عليه السلام : دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنادِقَةِ عَلَى الرِّضا عليه السلام . . . قالَ : فَحُدَّهُ لي .
قالَ لا حَدَّ لَهُ .
قالَ : ولِمَ ؟
قالَ : لِأَنَّ كُلَّ مَحدودٍ مُتنَاهٍ إِلى حَدٍّ ، وإِذَا احتَمَلَ التَّحديدَ احتَمَلَ الزِّيادَةَ ، وإِذا احتَمَلَ الزِّيادةَ احتَمَلَ النُّقصانَ ، فَهُوَ غَيرُ مَحدودٍ ولا مُتَزايِدٍ ولا مُتناقِصٍ ولا مُتَجَزِّىً ولا مُتَوَهَّمٍ . « 2 »
5568 . الإمام الجواد عليه السلام : كُلُّ مُتَجَزِّىً أَو مُتَوَهَّمٍ بِالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ فَهُوَ مَخلوقٌ دالٌّ عَلى خالِقٍ لَهُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 106 ح 6 ، التوحيد : ص 99 ح 7 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 453 ح 19 .
( 2 ) . التوحيد : ص 250 وص 252 ح 3 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 132 ح 28 ، علل الشرائع : ص 119 ح 1 ، الاحتجاج : ج 2 ص 355 ح 281 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 37 ح 12 .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 116 ح 7 ، التوحيد : ص 193 ح 7 ، الاحتجاج : ج 2 ص 468 ح 321 كلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار الأنوار : ج 4 ص 153 ح 1 .