كما رأَينا في البحث اللغويّ إِنّ الفاعليّة تدلّ على إِحداث شيء من الأَشياء وعلى التأثير ، لذلك يتبيّن أَنّ إِثبات صفة الفاعل والفعّال للَّهيدلّ على إِحداث العالم والتأثير فيه بواسطته ، ويمكن أَن نعدّ هذه الرؤية في مقابل رؤية أُخرى كرؤية « أرسطو » الذي لم يعتقد بفعل اللَّه ومشيئته في العالم « 1 » ، ولمّا كانت فاعليّة اللَّه من نوع الخالقيّة فإنّ معظم المباحث التي تتّصل بفاعليّة اللَّه ذُكر في الحديث عن صفة الخالقيّة .
50 / 1 فَعّالٌ لِما يُريدُ
الكتاب
« وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
. « 2 »
الحديث
4985 . الإمام زين العابدين عليه السلام - فِي الدُّعاءِ - : أَنتَ الفاعِلُ لِما تَشاءُ ، تُعَذِّبُ مَن تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ ، وتَرحَمُ مَن تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ ، لا تُسأَلُ عَن فِعلِكَ ، ولا تُنازَعُ في مُلكِكَ ، ولا تُشارَكُ في أَمرِكَ ، ولا تُضادُّ في حُكمِكَ ، ولا يَعتَرِضُ عَلَيكَ أَحَدٌ في تَدبيرِكَ ، لَكَ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ . « 3 »
4986 . الإمام الصادق عليه السلام - مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : أَنتَ الفَعّالُ لِما تُريدُ ، وأَنتَ القَريبُ
هامش
( 1 ) . راجع : ما بعد الطبيعة لأرسطو ، كتاب لاندا ، الفصل 12 .
( 2 ) . البروج : 14 - 16 وراجع : هود : 107 .
( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 586 ح 691 ، الإقبال : ج 1 ص 161 كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 98 ص 85 ح 2 .