تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
صفة « الوليّ » مع صفة « النَّصير » في اللَّه عز وجل « 1 » ، كما انحصرت الولاية في اللَّه تعالى في أَربع آيات « 2 » ، وقد ذكرت عشر آيات أَنّ اللَّه وليّ المؤمنين والخاصّة من النَّاس « 3 » ، وجاءت صفة « الوليّ » مع صفة « الحميد » في آية واحدة « 4 » ، وورد تعبير « كفى باللَّه وليّاً » في آية واحدة أَيضاً « 5 » . عندما تنسب الآيات والأَحاديث صفة « الوليّ » إِلى اللَّه ، فهي تريد القائم بالأُمور ، أمّا مناسبة هذا المعنى للمعنى الأَصليّ لمادّة « ولى » أي : القرب والدنوّ ، فيبدو أنّ بين الوليّ بمعنى الفاعل ، والوليّ بمعنى المفعول قُرباً ؛ لأنّ الوليّ بمعنى المفعول يتبع الوليّ بمعنى الفاعل ، فلا افتراق ولا انفصال بينهما ، بل بينهما في الحقيقة صلة إِشراف وطاعة ودّيّة قائمة على الاعتقاد . إنّنا نلاحظ في بعض الآيات والأَحاديث أنّ الولاية قد انحصرت في اللَّه وحده حيناً ، وولايته سبحانه بالنسبة إِلى جميع الموجودات هي المقصودة حقّاً ، لكنّها اختصّت بثلّة خاصّة كالمؤمنين حيناً آخر ، فيتسنى لنا أن نقول في هذا المجال أنّ ولاية اللَّه تنقسم إلى ولاية عامّة وولاية خاصّة ، فولايته العامّة سبحانه تشمل جميع الموجودات ، ذلك أنّه تعالى قائم بأُمور جميع الموجودات في العالم . أمّا ولايته الخاصّة فتقتصر على من رضي بولايته الشرعيّة - جلّ شأنه - واتّبع تعاليمه
هامش
( 1 ) . البقرة : 107 ، التوبة : 116 ، الكهف : 26 ؛ العنكبوت : 22 ، الأحزاب : 65 ، 17 ، الشورى : 31 . ( 2 ) . الأنعام : 51 ، 70 ، هود : 113 ، الشورى : 9 . ( 3 ) . البقرة : 257 ، آل عمران : 68 ، 122 ، النساء : 173 ، المائدة : 55 ، الأنعام : 127 ، الأعراف : 196 ، سبأ : 41 ، الجاثية : 19 ، يوسف : 101 . ( 4 ) . الشورى : 28 . ( 5 ) . النساء : 45 .