مَن لَو شِئتَ فَضَحتَهُ ، وتَجودُ عَلى مَن لَو شِئتَ مَنَعتَهُ ، وكِلاهُما أَهلٌ مِنكَ لِلفَضيحَةِ وَالمَنعِ ، غَيرَ أَنَّكَ بَنَيتَ أَفعالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ ، وأَجرَيتَ قُدرَتَكَ عَلَى التَّجاوُزِ . « 1 »
5362 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ المَعروفِ بِدُعاءِ أَبي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ - : يا غَفّارُ بِنورِكَ اهتَدَينا ، وبِفَضلِكَ استَغنَينا ، وبِنِعمَتِكَ أَصبَحنا وأَمسَينا ، ذُنوبُنا بَينَ يَدَيكَ ، نَستَغفِرُكَ اللّهُمَّ مِنها ونَتوبُ إِلَيكَ . تَتَحَبَّبُ إِلَينا بِالنِّعَمِ ونُعارِضُكَ بِالذُّنوبِ ، خَيرُكَ إِلَينا نازِلٌ وشَرُّنا إِلَيكَ صاعِدٌ ، ولَم يَزَل ولا يَزالُ مَلَكٌ كَريمٌ يَأتيكَ عَنّا بِعَمَلٍ قَبيحٍ ، فَلا يَمنَعُكَ ذلِكَ أَن تَحوطَنا بِنِعَمِكَ ، وتَتَفَضَّلَ عَلَينا بِآلائِكَ ، فَسُبحانَكَ ما أَحلَمَكَ وأَعظَمَكَ وأَكرَمَكَ ، مُبدِئاً ومُعيداً . « 2 »
5363 . التَّوحيد عن جابر بن يزيد الجعفي : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلام :
يَا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إِنّا نَرى مِنَ الأَطفالِ مَن يُولَدُ مَيِّتاً ، ومِنهُم مَن يَسقُطُ غَيرَ تَامٍّ ، ومِنهُم مَن يُولَدُ أَعمى أَو أَخرَسَ أَو أَصَمَّ ، ومِنهُم مَن يَموتُ مِن ساعَتِهِ إِذا سَقَطَ عَلَى الأَرضِ ، ومِنهُم مَن يَبقى إِلَى الاحتِلامِ ، ومِنهُم مَن يُعَمَّرُ حَتّى يَصيرَ شَيخاً ، فَكَيفَ ذلِكَ ، وما وَجهُهُ ؟
فَقالَ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - أَولى بِما يُدَبِّرُهُ مِن أَمرِ خَلقِهِ مِنهُم ، وهُوَ الخالِقُ وَالمالِكُ لَهُم ، فَمَن مَنَعَهُ التَّعميرَ فَإِنَّما مَنَعَهُ ما لَيسَ لَهُ ، ومَن عَمَّرَهُ فَإِنَّما أَعطاهُ ما لَيسَ لَهُ ، فَهُوَ المُتَفَضِّلُ بِما أَعطاهُ وعادِلٌ فيما مَنَعَ ، ولا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ وهُم يَسأَلونَ .
قالَ جابِرٌ : فَقُلتُ لَهُ : يَا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، وكَيفَ لا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ ؟
قالَ : لِأَنَّهُ لا يَفعَلُ إِلّا ما كانَ حِكمَةً وصَواباً . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 171 الدعاء 45 ، مصباح المتهجّد : ص 642 ح 718 ، المزار الكبير : ص 619 ، الإقبال : ج 1 ص 422 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 172 .
( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 586 ، الإقبال : ج 1 ص 162 ، المصباح للكفعمي : ص 786 كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 98 ص 85 ح 2 .
( 3 ) . التوحيد : ص 397 ح 13 .