الْمُتَعالِ »
« 1 » ، ومرة بهذه الصورة
« وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 2 » ووردت صفة « المتكبّر » مرّةً واحدة مقرونةً بصفة « الجبّار » « 3 » ، وقد ذكرت الأَحاديث معنيين للكبير والمتكبّر ، هما :
1 . صفة الذات
الكبير والمتكبّر بوصفهما صفتين ذاتيتين يدلّان على عظمة اللَّه ، وفي الحديث :
« الكِبرياءُ رِداءُ اللَّهِ عز وجل ، فَمَن يُنازِعُ اللَّهَ رِداءَهُ يَغضَب عَلَيهِ » « 4 » . قال الزجّاج : « هذه الصفة لا تكون إِلّا للَّهخاصّة ، لأَنّ اللَّه سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأَحد مثله ، وذلك الذي يستحقّ أَن يقال له : المتكبّر ، وليس لأَحدٍ أَن يتكبّر ؛ لأَنّ النَّاس في الحقوق سواء ، فليس لأَحد ما ليس لغيره » « 5 » . وعندما يستعمل الكبر والتكبّر بشأن الإنسان فإنّه يعني ادّعاء العظمة والاستعلاء مع العُجب بالنفس ، وذلك لا يليق به ، ومن هنا فهو مذموم .
قال الراغب : « الكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إِعجابه بنفسه ، وذلك أَن يرى الإنسانُ نفسه أَكبر من غيره ، وأَعظم التكبّر ، التكبّر على اللَّه بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة » « 6 » .
قال ابن الأَثير في تفسير المتكبّر : « التاء فيه للمتفرّد والتخصّص لا تاء
هامش
( 1 ) . الرعد : 9 .
( 2 ) . الجاثية : 37 .
( 3 ) . الحشر : 23 .
( 4 ) . راجع : ص 104 ح 5158 .
( 5 ) . تاج العروس : ج 7 ص 431 .
( 6 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 697 .