الفصل الحادي والأربعون : العالم ، العَليم
العالم والعليم لغةً
« العليم » فعيل بمعنى فاعل من مادّة « علم » وهو في الأَصل يدلّ على أَثَرٍ بالشيء يتميّز به عن غيره . « 1 » والعلم : نقيض الجهل ، وهو المعرفة ، والعلم : اليقين ، والعليم مثل العالم ، هو الذي اتّصف بالعلم . « 2 »
العالم والعليم في القرآن والحديث
لقد ورد ذكر علم اللَّه عز وجل ما يقرب من مئتين وخمسين مرّةً في القرآن الكريم ، وقيل الكثير عن علم اللَّه في الأَحاديث أَيضاً ، وقد جاء في القرآن والأَحاديث أَنّ خلق الموجودات في العالم ونظمها وتماسكها ، وكذلك قدرة اللَّه المطلقة من علامات علم اللَّه المطلق ودلالاته .
لمّا كانت صفة العلم موجودة في المخلوقات أَيضاً ، فقد تكفّلت الأَحاديث عند توضيح العلم الإلهيّ بتبيان الفوارق بين علم اللَّه وعلم المخلوقات ، ونفى وجود
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 4 ص 109 .
( 2 ) . المصباح المنير : ص 427 .