كذلك « 1 » ، ومع « الرحمن » خمس مرّات « 2 » - بالإضافة إِلى ورودهما معاً في البسملة مئة وثلاثة عشر موضعاً - ومع كلّ من « الودود « 3 » » ، و « الرب « 4 » » و « البر « 5 » » مرّةً واحدةً ، وذكر لفظ
كانَ بِكُمْ رَحِيماً
مرّتين « 6 » ، و
كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
مرّة واحدةً « 7 » ، وقد نُسبت الرحمة إِلى اللَّه عز وجل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم .
إِنّ صفة « الرحمن » في بعض الأَحاديث تدلّ على رحمته العامّة لجميع مخلوقاته ، أَمّا صفة « الرحيم » فهي تدلّ على رحمته الخاصّة التي تشمل المؤمنين :
« الرَّحمنُ بِجَميعِ خَلقِهِ ، وَالرَّحيمُ بِالمُؤمِنينَ خاصَّةً » « 8 » ، وقد وردت تفاسير أُخرى لاسم « الرحمن » و « الرحيم » في الأَحاديث أيضاً ،
والملاحظة المهمّة في رحمة اللَّه هي أَنّ الرحمة تُستعمل في الرقّة والتعطّف تارةً ، وفي أَثر الرقّة كالمغفرة تارةً أُخرى « 9 » ، بيد أنّ الرقّة لمّا كانت تدلّ على التغيّر والانفعال ، وذلك من أَوصاف المخلوقات الناقصة ، ولا ينطبق على الذات الالهيّة ، فالرحمة عندما تستعمل للَّهفهي تعني أَفعالًا كالمغفرة وإِثابة العباد ، ورزقهم ، وهي من آثار الرقّة والرأَفة « 10 » .
هامش
( 1 ) . البقرة : 143 ، التوبة : 117 ، 128 ، النحل : 7 ، 47 ، الحج : 65 ، النور : 20 ، الحديد : 9 ، الحشر : 10 .
( 2 ) . الفاتحة : 3 ، البقرة : 163 ، النمل : 30 ، فصّلت : 2 ، الحشر : 22 .
( 3 ) . هود : 90 .
( 4 ) . يس : 58 .
( 5 ) . الطور : 28 .
( 6 ) . النساء : 29 ، الإسراء : 66 .
( 7 ) . الأحزاب : 43 .
( 8 ) . الكافي : ج 1 ص 114 ح 1 .
( 9 ) . راجع : لسان العرب : ج 12 ص 230 .
( 10 ) . راجع : ص 244 ح 4666 .