3 / 2 - 4 : العَقلُ لا يَستَطيعُ جَحدَ اللّهِ
3436 . الإمام عليّ عليه السلام :
الحَمدُ للّهِ . . . الَّذي بَطَنَ مِن خَفِيّاتِ الأُمورِ ، وظَهَرَ فِي العُقولِ بِما يُرى في خَلقِهِ مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ ، الَّذي سُئِلَتِ الأَنبِياءُ عَنهُ ، فَلَم تَصِفهُ بِحَدٍّ ولا بِبَعضٍ ، بَل وَصَفَتهُ بِفِعالِهِ ودَلَّت عَلَيهِ بِاياتِهِ ، لا تَستَطيعُ عُقولُ المُتَفَكِّرينَ جَحدَهُ ؛ لِأَنَّ مَن كانَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ فِطرَتَهُ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ، وهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ ؛ فَلا مَدفَعَ لِقُدرَتِهِ . « 1 »
3437 . عنه عليه السلام
في بَيانِ عَظَمَةِ اللّهِ جَلَّ وعَلا - : وأرانا مِن مَلَكوتِ قُدرَتِهِ ، وعَجائِبِ ما نَطَقَت بِهِ آثارُ حِكمَتِهِ ، وَاعتِرافِ الحاجَةِ مِنَ الخَلقِ إِلى أن يُقيمَها بِمِساكِ « 2 » قُوَّتِهِ ، ما دَلَّنا بِاضطِرارِ قِيامِ الحُجَّةِ لَهُ عَلى مَعرِفَتِهِ ، فَظَهَرَتِ البَدائِعُ الَّتي أحدَثَتها آثارُ صَنعَتِهِ وأَعلامُ حِكمَتِهِ ، فَصار كُلُ ما خَلَقَ حُجَّةً لَهُ ودَليلًاعَلَيهِ ؛ وإِن كانَ خَلقا صامِتا ، فَحُجَّتُهُ بِالتَّدبيرِ ناطِقَةٌ ، ودَلالَتُهُ عَلَى المُبدِعِ قائِمَةٌ . « 3 »
3438 . عنه عليه السلام :
الحَمدُ للّهِ الَّذي بَطَنَ خَفِيّاتِ الأُمورِ ، ودَلَّت عَلَيهِ أَعلامُ الظُّهورِ ، وَامتَنَعَ عَلى عَينِ البَصيرِ ؛ فَلا عَينُ مَن لَم يَرَهُ تُنكِرُه ، ولا قَلبُ مَن أثبَتَهُ يُبصِرُهُ . . . فَهُوَ الَّذي تَشهَدُ لَهُ أَعلامُ الوُجودِ عَلى إِقرارِ قَلبِ ذي الجُحُودِ . « 4 »
3439 . الإمام زين العابدين عليه السلام :
الحَمدُ للّهِ . . . ذِي المِنَنِ الَّتي لا يُحصيهَا العادّونَ ، وَالنِّعَمِ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 141 ح 7 ، التوحيد : ص 31 ح 1 وفيه « بنقص » بدل « ببعض » وكلاهما عن الحارث الأعور ، بحارالأنوار : ج 4 ص 265 ح 14 .
( 2 ) مِساكبالكسر : ما يُمسك ويعصَم به ( شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 411 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 57 ص 107 ح 90 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 308 ح 36 .