تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
« إنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ » . « 1 » وعندما سأَل محمّد بن سنان الإمام الرضا عليه السلام : مَا الاسمُ ؟ قالَ : « صِفَةٌ لمَوصوفٍ » . « 2 » بناءً على ما سبق ذكرُه فإنّ جميع أَسماء اللّه صفاتُه ، وكلّ صفاته أَسماؤه . وقد جاء الفصل بين الأَسماء والصفات في تقسيمات هذا الكتاب بناءً على ما اقتضاه نظم التأليف وليس من باب الفصل في المعنى . بناءً على المعنى اللغوي للاسم والصفة ، وانطلاقا من وحدة مصداقهما بشأَن اللّه تعالى ، نستنتج في ضوء الأَحاديث الواردة في هذا المجال أَنّ أَسماء اللّه هي من نوع صفاته ، وأَنّه تعالى ليس له اسم إِلّا ويحمل صفة من صفاته . ومن هنا فإنّ اللّه سبحانه وتعالى ليس له اسم عَلَم جامد غير مشتقّ جاء كعلامة له فقط من غير أَن ينطوي على وصف من أَوصافه ، ويمكن القول بعبارة أُخرى : إِنّ الاسم بشأن اللّه مقيّد ، وكون أَسماء اللّه علامة هي من جهة كونها ذات دلالة على وصف خاصّ به . وسنرى عند تفسير لفظ الجلالة « اللّه » أَنّ لهذا الاسم جذر اشتقاقي أَيضا ، وقد ذكرت الأَحاديث الشريفة جذورا مختلفة له . « 3 » قال العلّامة الطباطبائي قدس سره في بيان معنى الأَسماء الحسنى : « نحن أَوّل ما نفتح أَعيننا ونشاهد من مناظر الوجود ما نشاهده يقع إِدراكنا على أَنفسنا وعلى أَقرب الأُمور منّا ، وهي روابطنا مع الكون الخارج من
هامش
( 1 ) راجع : ص 430 ح 4003 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 129 ح 25 . ( 3 ) راجع : ص 437 « معنى اللّه » .