أَنّ كلّ صفة اسم ولكن ليس كلّ اسم صفة ، فالأَعلام والأَسماء الخاصّة ، مثل « زيد » و « بكر » أَسماء وليست صفات . أَمّا الأَسماء الدالّة على الأَوصاف فهي أسماء وصفات كالعالم والعلم . « 1 »
أَمّا في علوم الأَدب والعرفان والكلام فإنّ للاسم والصفة إِطلاقات أُخرى أَيضا ؛ فطبقا لإحدى الإطلاقات في العلوم الأدبية ، تكون المصادر كالعلم والقدرة أسماء وليست بصفات ، أما المشتقات كالعالم والقادر فهي صفات وليست بأسماء . ويحمل الاسم والصفة في العرفان النظري مَعنىً معاكسا تماما للمعنى المذكور . « 2 »
وأَمّا الأَحاديث في بيان أَسماء اللّه وصفاته فلم يؤخذ فيها بنظر الاعتبار التفاوت الموجود في الاصطلاحات المختلفة للاسم والصفة ؛ وأُطلق الاسم والصفة كلاهما على الكمالات من قبيل « العلم » ، وعلى الصفات المتّصفة بالكمالات مثل « العالم » ، نذكر على سبيل المثال أَنّ بعض الأَحاديث في خصوص السميع والبصير استخدمت فيها لفظة « الصفة » « 3 » . وفي بعضها الآخر استخدمت لفظة « الاسم » « 4 » ، بل إِنّ هذين المعنيين أُطلقا حتى على كلمتي العلم والعالِم في الحديث الواحد . وقد صرّحت بعض الأَحاديث بأنّ الاسم والصفة على مَعنى واحد ، فقد رُوي عَن الإمام الباقر عليه السلام أَنّه قالَ :
هامش
( 1 ) معجم الفروق اللغويّة : ص 314 الرقم 1269 .
( 2 ) راجع شرح فصوص الحكم للقيصري : ج 1 ص 34 . فيما يخصّ الاصطلاحات المختلفة للاسم والصفة ؛ الفتوحات المكيّة لابن العربي : ج 2 ص 58 ؛ موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون ، ج 2 ، ص 1791 وص 1078 وج 1 ص 181 وص 184 ؛ جامع الدروس العربية : ج 1 ص 97 ؛ صرف ساده ( بالفارسية ) ص 224 .
( 3 ) التوحيد : ص 146 ح 14 .
( 4 ) التوحيد : ص 187 ح 2 .