تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
3971 . عنه عليه السلام في مُناظَرَتِهِ لِلزِّنديقِ - : لا يَخلو قَولُكَ : إِنَّهُمَا اثنانِ ، مِن أَن يَكونا قَديمَينِ قَوِيَّينِ ، أَو يَكونا ضَعيفَينِ ، أَو يَكونَ أَحدُهُمُا قَوِيّا وَالآخَرُ ضَعيفا ؛ فَإِن كانا قَوِيَّينِ فَلِمَ لا يَدفَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ويَتَفَرَّدُ بِالتَّدبيرِ ؟ وإِن زَعَمتَ أَنَّ أَحَدَهُما قَوِيٌّ وَالآخَرَ ضَعيفٌ ، ثَبَتَ أَنَّهُ واحِدٌ كَما نَقولُ ، لِلعَجزِ الظّاهِرِ فِي الثّاني فَإِن قُلتَ : إِنَّهُمَا اثنانِ ؛ لَم يَخلُ مِن أَن يَكونا مُتَّفِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ أَو مُفتَرِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ؛ فَلَمّا رَأَينَا الخَلقَ مُنتَظِما وَالفَلَكَ جارِيا وَالتَّدبيرَ واحِدا وَاللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ دَلَّ صِحَّةُ الأَمرِ وَالتَّدبيرِ وَائتِلافُ الأَمرِ عَلى أَنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ . ثُمَّ يَلزَمُكَ إِنِ ادَّعَيتَ اثنَينِ فُرجَةٌ ما بَينَهُما حَتّى يَكونَا اثنَينِ ، فَصارَتِ الفُرجَةُ ثالِثا بَينَهُما قَديما مَعَهُما ، فَيَلزَمُكَ ثَلاثَةٌ ، فَإِنِ ادَّعَيتَ ثَلاثَةً لَزِمَكَ ما قُلتَ فِي الاثنَينِ حَتّى تَكونَ بَينَهُم فُرجَةٌ فَيَكونوا خَمسَةً ، ثُمَّ يَتَناهى فِي العَدَدِ إِلى ما لا نِهايَةَ لَهُ فِي الكَثرَةِ . « 1 » 3972 . عنه عليه السلام لَمّا سُئِلَ : مَا الدَّليلُ عَلى أَنَّ اللّهَ واحِدٌ ؟ قالَ - : اتِّصالُ التَّدبيرِ ، وتمَامُ الصُّنعِ ، كَما قالَ عز وجل :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » .
« 2 » 3973 . عنه عليه السلام بَعدَ الإِشارَةِ إِلى آياتِ اللّهِ سُبحانَهُ فِي السَّماءِ وَالأَرضِ - : فَعَرَفَ القَلبُ بِالأَعلامِ المُنيرَةِ الواضِحَةِ أَنَّ مُدَبِّرَ الأُمورِ واحِدٌ ، وأَنَّهُ لَو كانَ اثنَينِ أَو ثَلاثَةً لَكانَ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 80 ح 5 ، التوحيد : ص 243 ح 1 نحوه ، الاحتجاج : ج 2 ص 200 ح 213 وليس فيه ذيله من « ثمّ يلزمك . . . » وكلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 3 ص 230 ح 22 . ( 2 ) التوحيد : ص 250 ح 2 عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 3 ص 229 ح 19 .