إِلّا بِاللّهِ ، ولا تُدرَكُ مَعرِفَةُ اللّهِ إِلّا بِاللّهِ ، وَاللّهُ خِلوٌ مِن خَلقِهِ ، وخَلقُهُ خِلوٌ مِنهُ . إِذا أَرادَ اللّهُ شَيئا كانَ كَما أَرادَ بِأَمرِهِ مِن غَيرِ نُطقٍ ، لا مَلجَأَ لِعِبادِهِ مِمّا قَضى ، ولا حُجَّةَ لَهُم فيمَا ارتَضى ، لَم يَقدِروا عَلى عَمَلٍ ولا مُعالَجَةٍ مِمّا أَحدَثَ في أَبدانِهِمُ المَخلوقَةِ إِلّا بِرَبِّهِم ، فَمَن زَعَمَ أَنَّهُ يَقوى عَلى عَمَلٍ لَم يُرِدهُ اللّهُ عز وجل ، فَقَد زَعَمَ أَنَّ إِرادَتَهُ تَغلِبُ إِرادَةَ اللّهَ تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ « 1 » . « 2 »
3931 . الإمام الجواد عليه السلام :
الحَمدُ للّهِ إِقرارا بِنِعمَتِهِ ، ولا إِلهَ إِلَا اللّهُ إِخلاصا لِوَحدانِيَّتِهِ . « 3 »
1 / 5 : ما يَمتَنِعُ فِي التَّوحيدِ
3932 . الإمام عليّ عليه السلام :
ما وَحَّدَهُ مَن كَيَّفَهُ ، ولا حَقيقَتَهُ أَصابَ مَن مَثَّلَهُ ، ولا إِيّاهُ عَنى مَن شَبَّهَهُ . « 4 »
3933 . عنه عليه السلام :
دَليلُهُ آياتُهُ ، ووُجودُهُ إِثباتُهُ ، ومَعرِفَتُهُ تَوحيدُهُ ، وتَوحيدُهُ تَمييزُهُ مِن خَلقِهِ ، وحُكمُ التَّمييزِ بَينونَةُ صِفَةٍ لا بَينونَةُ عُزلَةٍ ، إِنَّهُ رَبٌّ خالِقٌ غَيرُ مَربوبٍ مَخلوقٍ ، كُلَّما يُتَصَوَّرُ فَهُوَ بِخِلافِهِ . « 5 »
هامش
( 1 ) قال الصدوق قدس سره : معنى ذلك أنّ من زعم أنّه يقوى على عملٍ لم يرده اللّه أن يقوّيه عليه ، فقد زعم أنّ إرادته تغلب إرادة اللّه ، تبارك اللّه ربّ العالمين ( المصدر ) .
( 2 ) التوحيد : ص 142 ح 7 وص 192 ح 6 ، الكافي : ج 1 ص 113 ح 4 وفيهما صدره إلى « والأسماء غيره » وكلّها عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : ج 4 ص 160 ح 6 .
( 3 ) الاحتجاج : ج 2 ص 472 ح 322 ، إعلام الورى : ج 2 ص 103 ، روضة الواعظين : ص 263 كلّها عن الريّان بن شبيب ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 382 عن ريّان بن شبيب ويحيى الزّيات وغيرهما ، بحار الأنوار : ج 50 ص 76 ح 3 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 310 ح 14 .
( 5 ) الاحتجاج : ج 1 ص 475 ح 115 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 253 ح 7 .