وجاء هذا التفسير أَيضا في عدد من الأَحاديث كقول أَمير المؤمنين عليه السلام في جواب من سأَله : كيف عرّفك نفسه ؟
« لا يَشبَهُهُ صورَةٌ ، ولا يُحَسُّ بالحَواسِّ ولا يُقاسُ بِالنّاسِ » « 1 » .
3 . معرفة اللّه عن طريق الشهود القلبيّ
إِنّ أتمّ تفسير لمعرفة اللّه باللّه هو معرفته بواسطة الشهود القلبيّ إِذ أنّ « استطالة الشيء بنفسه تُغني عن وصفه » ، أو كما جاء في الأدب الفارسيّ « 2 » ما تعريبه : « بزوغ الشَّمس دليل على الشَّمس » .
وأشار عدد من الأحاديث إِلى هذا التفسير « 3 » كالذي ورد في صُحُف إِدريس عليه السلام :
« بِالحَقِّ عُرِفَ الحَقُّ ، وبِالنّورِ أُهتُدِيَ إِلَى النّورِ وبِالشَّمسِ أُبصِرَتِ الشَّمسُ » . « 4 »
وقال صدر الدِّين الشيرازيّ قدس سره في شرح أُصول الكافي حول معرفة اللّه باللّه :
« إِنّ معرفة اللّه باللّه له وجهان أحدهما : إِدراك ذاته بطريق المشاهدة وصريح العرفان . والثاني : بطريق التنزيه والتقديس . . . » « 5 » .
وقال الإمام الخميني رحمه الله في شرح : « اعرِفُوا اللّهَ بِاللّهِ ، وَالرَّسولَ بِالرِّسالَةِ ، وأُولِي الأَمرِ بِالأَمرِ بِالمَعروفِ وَالعَدلِ وَالإِحسانِ » :
« فبعد أن يغادر السالك إلى اللّهبخطوات ترويض النفس والتقوى الكاملةبيت النفس ، ولم يصطحب معه في هذا الخروج العُلقة الدنيوية ، والتعيّنات ،
هامش
( 1 ) راجع : ص 315 ح 3783 .
( 2 ) آفتاب آمد دليل آفتاب .
( 3 ) راجع : ص 72 « القلب » .
( 4 ) راجع : ص 31 ح 3367 .
( 5 ) شرح أصول الكافي : ج 3 ص 61 .