تحليل لأَحاديث معرفة اللّه باللّه
قرأنا في أَحاديث هذا الباب أنّ اللّه تعالى عرّف نفسه للناس ، وأنّ عليهم أن يعرفوه به ، وبملاحظة هذه الأحاديث يُثار سؤال وهو : ما المقصود من معرفة اللّه باللّه ؟
للمحدّثين والحكماء آراء شتّى في الإجابة عن السؤال ، كما يلاحظ بنظرةٍ بدائيّة في متن الأحاديث تفاسير مختلفة لمعرفة اللّه باللّه ، لكنّ التأمَّل فيها يستبين أن لا خلاف يلوح في الأُفق .
وما يُستشفّ من التأمّل في النصوص المأثورة هو أنّ المعرفة الحقيقيّة للّه سبحانه لا تتيسّر إِلّا باللّه نفسه ، وليس لأحدٍ أن يعرّفه للنّاس حقّ تعريفه إِلّا هوجلّ شأنه ، من هنا أخذ سبحانه على نفسه هداية النّاس ، كما قال في كتابه :
« إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى » ،
« 1 » يُثار هنا سؤال آخر مفاده : كيف يعرّف اللّه نفسه للنّاس ، ويهديهم إِليه ؟
كيف عرّف اللّه نفسه للناس ؟
لو تأمّلنا لرأينا أنّ اللّه تعالى قد عرّفَ نفسه للنّاس ، وهيّأ للبشر أَنواع الآلات
هامش
( 1 ) الليل : 12 .