تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الكوكب والثانية ترتبط بحركته ، وذلك التعادل بصورة عمود غير مرئيّ يحافظ على الأَجرام السَّماوية في مواضعها .

خامسا : النظام الدقيق السَّائد على الأَجرام السَّماوية

إِنّ الحركة المنظّمة الدّقيقة للأَجرام السَّماوية في مداراتها الخاصَّة درس آخر للتوحيد ، فإنّ النظام السَّائد على الأَجرام السَّماوية لا يضمن عدم اصطدام بعضها ببعض فحسب ، بل يساعد على التّنبّؤ بالنسبة إِلى الأَحداث السَّماوية ، فهل يمكن التصديق بالقول : إِنّ الصدفة العمياء ، هي التي جعلت مليارات الأَجرام السَّماوية التي أَكثرها أَكبر حجما من الأَرض بآلاف المرات ، تتحرك ملايين السنين بسرعة فائقة بدون أَدنى انحراف عن مداراتها ؟ إِنّ القرآن الكريم قد بيّن هذا الدرس عن معرفة اللّه سبحانه في قوله :
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً » .
« 1 » وفي قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » .
« 2 »

سادسا : الاهتداء بالنجوم

إِنّ الدرس الحكيم الآخر في خلق السَّماء الذي أَشار إِليه القرآن هو الاهتداء بالنجوم ، الذي يعتبر أَحد بركات النظام المهيمن على السَّماء ، فلو كانت حركة
هامش
( 1 ) فاطر : 41 . ( 2 ) الحجّ : 65 .