تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الغازي المتكوّن من عدّة غازات يحافظ على الحياة على سطح الأَرض ، حيث يبلغ سَمْكه نحو « 800 » كيلومتر ، بحيث يستطيع أن يقف كالدرع الواقي للأَرض ويحفظها من شرّ النيازك والشهب ومختلف الأَحجار السَّماوية المُمِيتة التي تصطدم به ، وهي تنزل بمقدار عشرين مليون حجر في اليوم ، وتبلغ سرعتها في الفضاء ، نحو خمسين كيلومتر في الثانية . كما يحافظ الغلاف الغازي على درجة الحرارة عند سطح الأَرض في الحدود المناسبة للحياة ، ويدّخر مقدارا كبيرا من الماء والبخار اللازمين للحياة وينقلهما من المحيطات إِلى اليابسة . كما أنّ سُمْك الغلاف الغازي المحيط بالأَرض يجعل الأَشعة الكونية النافذة عبره إِلى أَطراف الأَرض بمعدلٍ كافٍ لنموّ النّباتات ، وخلال ذلك يقوم الغلاف الغازي بإتلاف كلّ الجراثيم المضرّة ويُوجِد الفيتامينات المفيدة « 1 » . إِنّ هذه التحقيقات في الواقع تفسير لهذا الدرس في معرفة اللّه ، الذي يقول فيه القرآن :
« وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ » .
وقوله تعالى :
« أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ »
« 2 »
هامش
( 1 ) شرح البداية : 9 المقدّمة ، بتحقيق عبد الحسين محمّد علي البقّال . ( 2 ) راز آفرينش انسان ( بالفارسية ) : ص 34 ، 35 .