تأملات حول آيات معرفة اللّه في خلق الرياح والسحاب والمطر
من جملة الدلالات الإلهيّة الكبرى التي ذكرها القرآن الكريم في كثير من آياته هي الهواء والسحاب والمطر ، فقد ورد ذكرها فيه نحو 105 مرة بأَسمائها المتعدّدة وآثارها المختلفة ، معا أو متفرقةً ، ويمكن تأمّل هذا المبحث كسائر المباحث القرآنية في الطبيعيات من جانبين :
الأَول : وجود النظام الخاص في إنشاء الهواء والسحاب والمطر ، والحكمة الجارية في خلقها .
الثاني : الإعجاز القرآني وكيفية الاستنتاج في هذا المجال ، فضمن الآيات التي ورد فيها ذكر الهواء والسحاب والمطر والكيفيات المتعلّقة بها ، تأتي بعض التعبيرات التي يُستنتج منها أنّها تنطبق انطباقا عجيبا دقيقا على اكتشافات علم الأَنواء الجويّة والمعلومات والنظريات العلمية الحديثة ، ممّا يدلّ على أن مُرسِل القرآن ومُنزِله هو نفس مُرسِل الهواء ومنزل المطر ، هذا مع أنّ القرآن لا يريد تدوين أُصول الفيزياء ، وقوانينه أو يعلّمنا نظريات الأَنواء الجوية ، كلّا لكن نريد أن نقول في هذا المجال أن القرآن الكريم تكلّم عن الهواء والمطر بشكل لم يأت نظيره في أي كلام أو كتاب