3607 . عنه عليه السلام
فِي صِفَةِ الأَرضِ - : وعَدَّلَ حَرَكاتِها بِالرّاسِياتِ مِن جَلاميدِها ، وذَواتِ الشَّناخيبِ الشُّمِّ مِن صَياخيدِها . « 1 »
3608 . عنه عليه السلام
أَيضا - : وأَرسى أَرضا يَحمِلُهَا الأَخضَرُ . . . وجَبَلَ جَلاميدَها ونُشوزَ مُتونِها وأَطوادِها ، فَأَرساها في مَراسيها ، وأَلزَمَها قَراراتِها ، فَمَضَت رُؤوسُها فِي الهَواءِ ، ورسَتَ أُصولُها فِي الماءِ ، فَأَنهَدَ جِبالَها عَن سُهولِها ، وأَساخَ قَواعِدَها في مُتونِ أَقطارِها ومَواضِعِ أَنصابِها ، فَأَشهَقَ قِلالَها ، وأَطالَ أَنشازَها ، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِمادا ، وأَرَّزها فيها أَوتادا ، فَسَكَنَت عَلى حَرَكَتِها من أن تَميدَ بِأَهلِها ، أو تَسيخَ بِحَملِها ، أو تَزولَ عَن مَواضِعِها ، فَسُبحانَ مَن أَمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها . « 2 »
3609 . عنه عليه السلام :
اللّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ ، وَالجَوِّ المَكفوفِ . . . ورَبَّ الجِبالِ الرَّواسِي الَّتي جَعَلتَها لِلأَرضِ أَوتادا ، ولِلخَلقِ اعتِمادا . « 3 »
3610 . الإمام الصادق عليه السلام
لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : أُنظُريا مُفَضَّلُإِلى هذِهِ الجِبالِ المَركومَةِ مِنَ الطّينِ وَالحِجارَةِ الَّتي يَحسَبُهَا الغافِلونَ فَضلًا لا حاجَةَ إِلَيها ، وَالمَنافِعُ فيها كَثيرةٌ ؛ فَمِن ذلِكَ أن يَسقُطَ عَلَيها الثُّلوجُ فَيَبقى « 4 » في قِلالِها لِمَن يَحتاجُ إِلَيهِ ، ويَذوبُ ما ذابَ مِنهُ فَتَجري مِنهُ العُيونُ الغَزيرَةُ الَّتي تَجتَمِعُ مِنها الأَنهارُ العِظامُ ، ويَنبُتُ فيها ضُروبٌ مِنَ النَّباتِ وَالعَقاقيرِ الَّتي لا يَنبُتُ مِثلُها فِي السَّهلِ ، ويَكونُ فيها كُهوفٌ ومَقايلُ لِلوُحوشِ مِنَ السِّباعِ العادِيَةِ ، ويُتَّخَذُ مِنهَا الحُصونُ وَالقِلاعُ المَنيعَةُ لِلتَّحَرُّزِ مِنَ الأَعداءِ ، ويُنحَتُ مِنهَا الحِجارَةُ لِلبِناءِ وَالأَرحاءِ ، ويوجَدُ فيها مَعادِنُ لِضُروبٍ مِنَ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 57 ص 112 ح 90 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 211 ، بحار الأنوار : ج 57 ص 38 ح 15 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 171 ، وقعة صفّين : ص 232 نحوه ، بحار الأنوار : ج 58 ص 94 ح 16 .
( 4 ) كذا في المتن والظاهر أنّ الصحيح : « فتبقى » .