تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
تعالى :
« وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ » .
« 1 »

3 . أَنواع النباتات

إِنّ النباتات كالحيوانات من حيث تعدّد أَنواعها التي يصعب احصاؤها ، ولكلِّ نوع من أَنواع النبات مقررات وخصائص معينة في نظام الخلق ، وكلّ منها يعدّ آية على وجود الخالق المدبر ، قال تعالى :
« وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ » .
« 2 »

4 . نظام الزوجية في النباتات

عندما أعلن شارل لينه في أَواسط القرن الثامن عشر عن اكتشاف كون النباتات تشتمل على الجنسين الذكر والأُنثى أَيضا ، أَثار هذا الموضوع غضب الجهاز الدِّيني المسيحي ، فعدّوا مؤلفاته من كتب الضلال ، إِلّا أنّ القرآن الكريم صرّح بهذه الحقيقة قبل أَربعة عشر قرنا معلنا قانون الزوجية في عالم النبات ، وداعيا النّاس إِلى التفكّر بهذه الدلالة التوحيدية على طريق السير إِلى معرفة اللّه سبحانه . قال تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 3 » وسيأتي « 4 » أنه يظهر من القرآن والأَحاديث أنّ قانون الزوجية عامّ لكل موجودات العالم ولا يخصّ عالم النبات وحدَه .
هامش
( 1 ) الحِجر : 19 . ( 2 ) الحجّ : 5 ، 6 . راجع الشعراء : 7 ، 8 ، لقمان : 10 ، ق : 7 . ( 3 ) راجع : ص 177 « الباب الخامس : خلق الأَزواج » . ( 4 ) راجع : ص 181 « تأمّلات حول آيات معرفة اللّه في خلق الأزواج » .