2 . الحكمة العملية
إنّ الحكمة العملية هي المنهج العملي للوصول إلى مرتبة الكمال الإنساني .
ومن وجهة نظر القرآن الكريم ، والحديث الشريف تطلق كلمة الحكمة على العلم والعمل باعتبارهما مقدمتين لتكامل الإنسان ، وليس ثمة فرق بينهما ، إلّاأنّ العلم هو الدرجة الأولى في سُلّم الكمال الإنساني ، والعمل هو الدرجة الثانية فيه ، وقد اعتبرت الأحاديث التي تحثّ على طاعة اللَّه سبحانه ومداراة الناس واجتناب المعاصي والذنوب والمكر والخداع وغيرها ، إشارة إلى هذا النوع من الحكمة « 1 » .
3 . الحكمة الحقيقية
وهي تحكي عن الحالة النورانية والبصيرة التي تحصل للإنسان نتيجة تطبيق مقررات الحكمة العملية في الحياة ، وفي الحقيقة إنّ الحكمة العلمية هي مقدمة للحكمة العملية ، والحكمة العملية هي بداية الحكمة الحقيقية ، وطالما لم يصل الإنسان إلى هذه الدرجة من الحكمة ، لا يصبح حكيماً حقيقياً ولو كان من أكبر أساتذة الحكمة . وفي الواقع أنّ الحكمة الحقيقية هي جوهر العلم « 2 » ونور العلم وعلم النور ، من هنا تترتب عليها خواص العلم الحقيقي وآثاره ، وعلى رأسها خشية اللَّه سبحانه ، على ما جاء في القرآن الكريم حيث يقول تعالى :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
. « 3 »
وقد جاء عين هذا الأثر في كلام الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله مترتباً على الحكمة
هامش
( 1 ) . راجع : ص 89 « الفصل الرابع : رأس الحكمة » .
( 2 ) . راجع : ص 9 « تحقيق في معنى العلم » .
( 3 ) . فاطر : 28 .