تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
« الدّواء التّكويني » . بعبارة أُخرى : جعل اللَّه تعالى دواءين في نظام الخِلْقة لعلاج المرضى المصابين بمرض حُجُب العلم والحكمة : أحدهما تعاليم الأنبياء ، والآخر الحوادث الطّبيعيّة المرّة المثيرة للعِبَر . إنّ القرآن الكريم ، الّذي هو أكمل المناهج في تعاليم الأنبياء ، يعالج مرضى المعرفة عن طريق الموعظة ، والتّقوى ، وذكر اللَّه ، والدّعاء ، والاستعاذة بالحقّ ، والتّوبة . إنّ البلايا والحوادث المُرّة تعتبر الدّواء المهدِّئ لهذه الأمراض ، إلى جانب تعاليم الأنبياء الّتي هي الدّواء الأساس لأمراض الرّوح ، بخاصّة أمراض المعرفة ، وهي توصَف عند الضّرورة :
« وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ »
« 1 » .

5 . أقسام حُجُب المعرفة

إنّ حُجُب العلم والحكمة ثلاثة ، اثنان منها تُعالَج بأدوية المعرفة ، وواحدة لا يتسنّى علاجها :

أ - حُجُب رقيقة

إنّ حُجُب العلم والحكمة الّتي مرّ شرحها في الفصل الأوّل جراثيم مرض الروح وحُجُب القلب الحائلة دون نور العلم ، وهذه الحُجُب رقيقة في بداية المرض ، يمكن لتعاليم الأنبياء أن تزيلها بيُسرٍ .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 94 .