عندما نتلو قوله تعالى :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ »
« 1 » ، وقوله :
« وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ »
« 2 » ، وقوله :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 3 » . فالمراد منها :
حقيقة العلم وجوهره .
وحينما نقرأ قوله سبحانه :
« وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ »
« 4 » ، وقوله :
« وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ »
« 5 » ، أو قوله :
« وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ »
« 6 » . فالمقصود منها : ظاهر العلم وقشره .
ويثار هنا سؤال مُفاده : ما حقيقة العلم وكيف يتسنّى لنا أن نميّز حقيقة العلم من ظاهره وكيف يمكن كسب تلك الحقيقة ؟
حقيقة العلم
إنّ حقيقة العلم نور يرى به الإنسان العالم كما هو ، ويجد موقعه في الوجود بسببه ، ولنور العلم درجات ، أرفعُها لا يكتفي بتعريف المرء على طريق تكامله ، بل يقتاده في هذا المسار ، ويبلغ به المقصد الأعلى للإنسانيّة .
لقد تحدّث القرآن الكريم عن هذا النور بصراحة ، فقال :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها »
« 7 » ؟ !
هامش
( 1 ) . آل عمران : 18 .
( 2 ) . سبأ : 6 .
( 3 ) . فاطر : 28 .
( 4 ) . الجاثية : 23 .
( 5 ) . الشورى : 14 .
( 6 ) . آل عمران : 19 .
( 7 ) . الأنعام : 122 .