تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وعليه ، يمكن القول بأنّه كلّما ازدادت الإمدادات الغيبية والإلهامات الباطنية لدى العالِم كانت آراؤه وعقائده أكثر صواباً ، واستطاع كشف الكثير من الحقائق العلميّة ، وإذا اكتملت الإمدادات الغيبيّة عند الإنسان غدت آراؤهُ وعقائدهُ مصونةً من الخطأ . لكن ما مصدر الإشراق والإلهامات الباطنيّة ؟ هذا سؤال يعجز الماديّون عن الإجابة عنه ، أمّا الربّانيّون فيعرفون أنّ مصدرها هو اللَّه عز وجل . فالله تعالى هو الذي يمنّ بهذه الموهبة على من يشاء كُلّ على قدر ما يليق به ، وكما تقضيه حكمة اللَّه البالغة ، كما أنّ الدعاء وسيلة من الوسائل لنيل هذه الكفاءة . ولهذا كان الإمام السجّاد عليه السلام يدعو اللَّه تعالى ويعلّمنا أن ندعوه ليعيننا على سداد آرائنا : وأَعوذُ بِكَ مِن دُعاءٍ مَحجوبٍ ، ورَجاءٍ مَكذوبٍ ، وحَياءٍ مَسلوبٍ ، وَاحتِجاجٍ مَغلوبٍ ، ورَأيٍ غَيرِ مُصيبٍ . بَيْدَ أنّا يجب أن نلتفت إلى أنّ الدعاء أحد مبادئ الإلهام والإشراق ، ويؤدّي دوره إلى جانب مبادئهما الأخرى ، وسيأتي شرح هذه المبادئ في الفصل الرابع من القسم السادس . « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع : ج 2 ص 141 « الفصل الرابع : مبادئ الإلهام » .