الفصل الرابع : تصحيح العقيدة
لا يخفى أنّ من أهمّ المسائل التي تجب دراستها قبل البحوث العقائدية مسألة تصحيح العقيدة ، فهل هناك طريقة يمكن التوصّل بها إلى معرفة العقائد الصحيحة وإلى تصحيح العقائد الفاسدة ؛ ما هي إذاً ؟
والجواب : نعم . إنّ في النصوص الإسلامية في هذا الشأن توصيات دقيقة تسترعي الانتباه وإن كانت - كما يظهر - لم تُتناول بالبحث والتحليل حتّى الآن ، وهذه التوصيات من أبرز ما يلزم وأهمّ ما يقتضي لمن يحاول سبْر أغوار البحوث العقائدية بعين باصرة لواقع الحال ورؤية غير قاصرة عن المآل ، أيًّا كانت عقيدته ومسلكه ومذهبه ، فالتزام هذه التوصيات يُوصل الباحث والمحقّق إلى ما يتوخّاه من تحقيقه ويوفّر له الثقة في نتائجه .
والأجدر بنا - قبل أن نتحدّث عن التوصيات الإسلامية اللازمة لتصحيح العقيدة - أن نستعرض شيئاً عن أخطر الأدواء العقائدية ، ألا وهو داء اعتبار الإنسان نفسه عالماً .
داء اعتبار الإنسان نفسه عالماً
إنّ داء اعتبار الإنسان نفسه عالماً أو بكلمة أخرى داء العلم الخيالي نوع من