تحقيق فيما يوجب الرجعة إلى الجاهليّة
يصرّح القرآن الكريم والأحاديث الشريفة أنّ عهد بعثة الرسول صلى الله عليه وآله هو عهد سيادة العقل والعلم ، وما سبقه جاهليّة . أمّا الحكمة من هذه التسمية فهي أنّ الفترة التي سبقت نبوّتَه حصل فيها تحريف للأديان السماويّة أو صدّت على الناس أبواب إدراك حقائق الوجود ، وحرمتهم من وجود نهج صحيح للحياة ، وكلّ ما عرض على الناس آنذاك باسم الدين كان مزيجاً بالأوهام والخرافات ، وكانت الأديان المحرّفة أدوات بيد الحكومات ولصالح النفعيّين والانتهازيين والمرفّهين الذين لا يستشعرون آلام الناس .
كانت بعثة الرسول صلى الله عليه وآله بداية لعصر العلم ؛ فكانت أكبر مسؤوليّة اضطلع بحملها تبيان الحقائق للناس ، وتعليمهم النهج الصحيح في الحياة ، ومحاربة ما لحق بالأديان السابقة من تحريف وما الصق بها من أوهام كانت تقدّم للمجتمع باسم الدين .
كان صلوات اللَّه عليه يرى في نفسه أباً عطوفاً للناس ومعلّماً حريصاً عليهم ،