تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
. « 1 » فالفكر عندما يموت لا يعود المرء يدرك شيئاً من الدنيا إلّاظاهرها ، ويتوهّم أنّ ما يفهمه منها هو الصحيح لا غير :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
. « 2 » وهنا لا جدوى لتعليم الميّت ، ومن يصاب بموت الفكر يستحيل إلى أخطر كائن حيّ ، أو كما وصفه القرآن الكريم :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
. ليس هذا فحسب بل سيكون الاقتراب منه أيضاً مؤدّياً إلى حالة تنطوي على خطورة ؛ وذلك لأنّ مرض الفكر سريع العدوي ويحتمل أن يسري إلى الآخرين ، ومعنى هذا أنّ الناس يصبحون ملزمين باجتناب مثل هؤلاء الأشخاص والإعراض عنهم ، كما قال سبحانه وتعالى :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا
. « 3 »
هامش
( 1 ) . الروم : 52 . ( 2 ) . الروم : 7 . ( 3 ) . النجم : 29 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 354 | محمد الريشهري