تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الفصل الخامس : علامات العقل

5 / 1 جُنودُ العَقلِ وَالجَهلِ

311 . الكافي عن سماعة بن مهران : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام وعِندَهُ جَماعَةٌ مِن مَواليهِ ، فَجَرى ذِكرُ العَقلِ وَالجَهلِ ، فَقالَ أبو عَبدِاللَّهِ عليه السلام : اعرِفُوا العَقلَ وجُندَهُ وَالجَهلَ وجُندَهُ تَهتَدوا . قالَ سَماعَةُ : فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، لا نَعرِفُ إلّاما عَرَّفتَنا . فَقالَ أبو عَبدِاللَّهِ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ العَقلَ وهُوَ أوَّلُ خَلقٍ مِنَ الرّوحانِيّينَ عَن يَمينِ العَرشِ مِن نورِهِ ، فَقالَ لَهُ : أدبِر فَأَدبَرَ ؛ ثُمَّ قالَ لَهُ : أقبِل فَأَقبَلَ « 1 » ؛ فَقالَ اللَّهُ تَبارَكَ
هامش
( 1 ) . شرح المولى محمّد صالح المازندراني هذا الحديث بما يلي : « فقال له : أدبر فأدبر » : أمره بالهبوط من عالم الملكوت والنور إلى عالم الظلمات والشرور والتوجّه إلى ما يلايمه من المشتهيات والنظر إلى ما فيه هواه من المستلذّات ، فهبط لما في ذلك من مصلحة وهي ابتلاء العباد ونظام البلاد وعمارة الأرض ، إذ لولا ذلك لكان النّاس بمنزلة الملائكة عارين عن حلية التناكح والتناسل والزراعة وتعمير الأرض ، وبطل الغرض المطلوب من هذا النوع من الخلق ، وبطل خلافة الأرض ، ولزم من ذلك بطلان الثواب والعقاب وعدم انكشاف صفات الباري وانجلاء حقائقها وآثارها ، مثل العدالة والانتقام والجبّاريّة والقهّاريّة والعفو والغفران وغيرها .