تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأمّا الجاهل فالشيخوخة لا تنقص من جهله بل تزيده جهلًا على جهله . وعلى هذا الأساس يتبيّن أنّ اضمحلال العقل في مرحلة الشيخوخة لا يأتي إلّاعلى من لم يوفّر أسباب صقل عقله في مرحلة الشباب .

نقاطٌ تسترعي الاهتمام

في الختام ، هنالك ثمّة نقاط تسترعي الانتباه في ما يخصّ تفسير روايات هذا الباب وفقاً للتبويب الذي وردت فيه ، وهي :

1 . الالتفات إلى مفهوم العقل

يفهم عبر التأمّل في هذه الروايات أنّ المراد من العقل ليس أمراً واحداً ، وإنّما المراد من العقل في المجموعتين ( أ ) و ( د ) هو العقل العمليّ ، في حين يراد منه في المجموعتين ( ب ) و ( ج ) المعنى الأوّل من معاني العقل ، أي القابليّة على المعرفة والتعلّم .

2 . اختلاف روايات المجموعة ( ب )

ذكرت الروايتان 26 و 27 أنّ السنّ الذي يتوقّف عنده الرشد الطبيعيّ للعقل هو 28 سنة ، في حين صرّحت الرواية 28 أنّه يتوقّف عند سنّ 35 . وإذا استطعنا إثبات أنّ هذه الروايات صادرة كلّها عن الإمام المعصوم ، فلابدّ من حمل اختلاف الروايات على اختلاف الأشخاص .

3 . ضرورة الدراسة الميدانيّة

انطلاقاً من أهمّيّة هذا الموضوع ، ونظراً لانعدام الاعتبار اللازم لروايات هذا الباب من حيث السند ، فإنّ الضرورة تقضي بإجراء دراسة ميدانيّة لإثبات صدورها عن