ب « النفس الأمّارة بالسوء » من حيث دفعه إلى عمل القبيح ، ويُسمّى « شهوة » « 1 » من حيث تزيينه لكلّ ما هو فاسد . وأمّا خصائصه فهي كالآتي :
أ - خُلِق بعد العقل
تشير هذه الخاصّيّة إلى أنّ وجود الجهل وجود ذيليّ ، وأنّه أودع في كيان الإنسان في أعقاب خلق العقل لحكمة وفلسفة خاصّة به .
ب - خُلِق من الكدورة والظلمة
وفي مقابل قوّة العقل المخلوقة من النور خُلِق الجهل من الكدورة والظلمة .
وفي هذا المعنى إشارة إلى أنّ مقتضى قوّة الجهل يستدعيالتغاضي عن الحقائق ، والنزوع إلى المعتقدات الوهميّة ، وفعل القبيح ، أو بكلمة واحدة : الضّلالة والغيّ « 2 » ، ولا يُجنى من ورائه سوى المرارة والخيبة .
ج - النزوع إلى الباطل
وخلافاً لما ينزع إليه العقل تميل قوّة الجهل إلى الاستسلام للباطل ، وإذا كان الجهل جهلًا تامًّا لا يخالطه شيء من العقل فإنّه لا يتّبع الحقّ إطلاقاً .
فَقالَ لَهُ : أدبِر ، فَأَدبَرَ . ثُمَّ قالَ لَهُ : أقبِل ، فَلَم يُقبِل . « 3 »
3 . تركيب العقل والجهل
إنّ أحد الجوانب التي تستلزم التأمّل ، فيما يخصّ خلق العقل والجهل هو تركيب
هامش
( 1 ) . راجع : ص 173 ح 11 .
( 2 ) . راجع : ص 360 « الزّلّة » .
( 3 ) . راجع : ص 173 ح 12 .