8 / 1 في فَضلِ اسرَتِهِ
إذَا استَنصَرَ المَرءُ امرَءاً لا يُديلُهُ « 1 » * فَناصِرُهُ وَالخاذِلونَ سَواءُ
أنَا ابنُ الَّذي قَد تَعلَمونَ مَكانَهُ * ولَيسَ عَلَى الحَقِّ المُبينِ طَخاءُ « 2 »
ألَيسَ رَسولُ اللَّهِ جَدّي ووالِدي * أنَا البَدرُ إن خَلَا النُّجومَ خَفاءُ
ألَم يَنزِلِ القُرآنُ خَلفَ بُيوتِنا * صَباحاً ومِن بَعدِ الصَّباحِ مَساءُ
يُنازِعُني وَاللَّهُ بَيني وبَينَهُ * يَزيدٌ ولَيسَ الأَمرُ حَيثُ يَشاءُ
فَيا نُصَحاءَ اللَّهِ أنتُم وُلاتُهُ * وأنتُم عَلى أديانِهِ امَناءُ
بِأَيِّ كِتابٍ أم بِأَيَّةِ سُنَّةٍ * تَناوَلَها عَن أهلِهَا البُعَداءُ . « 3 »
8 / 2 فِي الاعتِبارِ بِالقُبورِ
نادَيتُ سُكّانَ القُبورِ فَأَسكَتوا « 4 » * وأجابَني عَن صَمتِهِم نَدبُ الجُثا « 5 »
قالَت : أتَدري ما صَنَعتُ بِساكِنِي * مَزَّقتُ ألحُمَهُم وخَرَّقتُ الكُسا « 6 »
وحَشَوتُ أعيُنَهُم تُراباً بَعدَما * كانَت تَأَذّى بِاليَسيرِ مِنَ القَذى « 7 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « لا يدي له » ، وفي الفصول المهمّة : « لايداً له » ، وما أثبتناه هو الصحيح ؛ من الإدالة بمعنى النصرة .
( 2 ) . طَخَاءُ القَمَر : أي ما يغشّيه من غيم يُغطّي نوره ( النهاية : ج 3 ص 117 « طخا » ) .
( 3 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 247 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 123 ح 6 ؛ الفصول المهمّة : ص 178 ، نور الأبصار : ص 153 وفيه « لأذيه » بدل « لأيدي له » .
( 4 ) . أسكَتَ : انقطع كلامُه فلم يتكلّم ( القاموس المحيط : ج 1 ص 150 « سكت » ) .
( 5 ) . في البداية والنهاية : « تُرب الحَصى » بدل « ندب الجُثا » . والجُثا : جمع جُثوة ؛ وهو الشيء المجموع . ومنه الحديث « رأيت قبور الشهداء جُثاً » ؛ يعني أتربة مجموعة ( النهاية : ج 1 ص 239 « جثا » ) .
( 6 ) . الكِسوَة والكُسوَة : اللباس ، واحِدَةُ الكُسا ( لسان العرب : ج 15 ص 223 « كسا » ) .
( 7 ) . القَذى : ما يقع في العين والماء والشراب في ترابٍ أو تِبن أو وسَخ أو غير ذلك ( القاموس المحيط : -