نسبة الشعر إليهم .
هناك شواهد وقرائن تاريخية تشهد على صحّة صدور عدد من الأشعار والتمثّل بأشعار الآخرين عن بعض الأئمّة ، كالإمام عليّ عليه السّلام ، وأمّا في صدور الأشعار المنسوبة إلى الإمام الحسين عليه السّلام ، تجد ملاحظة النقاط التالية :
1 . تؤكّد بعض المصادر استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام بأشعار آخرين ، كأخي الأوس ، وفروة بن مسيك المرادي ، وابن المفرغ ، وضرار بن الخطّاب الفهري ، وزميل بن أبير الفزاري .
2 . وردت بعض الأشعار المنسوبة للإمام الحسين عليه السّلام في « الديوان المنسوب للإمام عليّ عليه السّلام » ، منها الأبيات التالية :
يا مَن بِدُنياهُ اشتَغَل * وغَرَّهُ طولُ الأَمَل
المَوتُ يَأتي بَغتَةً * وَالقَبرُ صُندوقُ العَمَل . « 1 »
وكما البيت التالي :
فَإِن تَكُنِ الدُّنيا تُعَدُّ نَفيسَةً * فَإِنَّ ثَوابَ اللَّهِ أعلى وأنبَلُ « 2 »
3 . ما ورد في الفصل العاشر تحت عنوان « ديوان الإمام الحسين عليه السّلام » ، لا يشبه أيّاً من الأبيات المنسوبة للإمام في المصادر الأخرى ، والتي جُمعت في الفصل التاسع ، وهذا ما يسبّب الشكّ في هذه النسبة . كما لم يذكر هذا الديوان في أيٍّ من كتب المصادر والفهارس القديمة .
وفي الختام يمكننا الاستنتاج بأنّ بعض الأشعار المذكورة في الفصل الثامن من نظم الإمام الحسين عليه السّلام ، كما أنّ بعضها منسوب للآخرين أيضاً .
هامش
( 1 ) . الديوان المنسوب للإمام عليّ عليه السّلام : ص 406 .
( 2 ) . نفس المصدر .