« إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصلِحتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ » . « 1 »
ولأجل ألّايُجحف حقّ الشعراء ، يميّز اللَّه سبحانه وتعالى هؤلاء عن غيرهم بذكر هذا الاستثناء ، ويعرّفهم للمجتمع المسلم بأربعة خصائص :
1 . الإيمان .
2 . العمل الصالح .
3 . الإكثار من ذكر اللَّه تعالى .
4 . التصدّي للظلم واستخدام الشعر في ردعه .
وقد اعتبر الرسول صلّى اللَّه عليه وآله هؤلاء الشعراء مجاهدين في سبيل اللَّه . فحينما نزلت الآية 79 من سورة الشعراء ، أتى حَسّان بن ثابت وعدد آخر من الشعراء المسلمين الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسألوه عن قول الشعر ، فأجابهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله :
إنّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بِسَيفِهِ ولِسانِهِ ، والذي نَفسي بيدِهِ لَكأنَّ ما تَرمونَهُم بِهِ يَنضِحُ النَّبلَ . « 2 »
وهكذا كان الرسول صلّى اللَّه عليه وآله يؤكّد استخدام فنّ الشعر في ساحات الجهاد ، وكان يوصي بتسخير هذا الفنّ لنشر الحكمة في المجتمع وترسيخها :
إنّ مِنَ الشِّعرِ لَحِكمَةً . « 3 »
كما أوصى الإمام الصادق عليه السّلام أصحابه :
هامش
( 1 ) . الشعراء : 227 .
( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 10 ص 335 ح 27244 عن كعب بن مالك .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 379 ح 5805 ؛ سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1235 ح 3755 عن ابيّ بن كعب .