الفَصلُ الثّاني : جوامع الحكم النّبويّة
4343 . الخصال بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السّلام : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله أوصى إلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام وكانَ فيما أوصى بِهِ أن قالَ لَهُ :
يا عَلِيُّ ! مَن حَفِظَ مِن امَّتي أربَعينَ حَديثاً يَطلُبُ بِذلِكَ وَجهَ اللَّهِ عز وجل وَالدّارَ الآخِرَةَ ، حَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : يا رَسولَ اللَّهِ ! أخبِرني ما هذِهِ الأَحاديثُ ؟
فَقالَ : أن تُؤمِنَ بِاللَّهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وتَعبُدَهُ ولا تَعبُدَ غَيرَهُ ، وتُقيمَ الصَّلاةَ بِوُضوءٍ سابِغٍ في مَواقيتِها ولا تُؤَخِّرَها ؛ فَإِنَّ في تَأخيرِها مِن غَيرِ عِلَّةٍ غَضَبَ اللَّهِ عز وجل ، وتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ ، وتَصومَ شَهرَ رَمَضانَ ، وتَحُجَّ البَيتَ إذا كانَ لَكَ مالٌ وكُنتَ مُستَطيعاً .
وألّا تَعُقَّ وَالِدَيكَ ، ولا تَأكُلَ مالَ اليَتيمِ ظُلماً ، ولا تَأكُلَ الرِّبا ، ولا تَشرَبَ الخَمرَ ولا شَيئاً مِنَ الأَشرِبَةِ المُسكِرَةِ ، ولا تَزنِيَ ، ولا تَلوطَ ، ولا تَمشِيَ بِالنَّميمَةِ « 1 » ، ولا تَحلِفَ بِاللَّهِ كاذِباً ، ولا تَسرِقَ ، ولا تَشهَدَ شَهادَةَ الزّورِ لِأَحَدٍ قَريباً كانَ أو بَعيداً ، وأن تَقبَلَ الحَقَّ مِمَّن جاءَ بِهِ صَغيراً كانَ أو كَبيراً ، وألّا تَركَنَ إلى ظالِمٍ وإن كانَ حَميماً
هامش
( 1 ) . النَّمِيمَةُ : هي نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشرّ ( النهاية : ج 5 ص 120 « نمم » ) .