الأَكبَرُ - : اللَّهُمَّ دَعَونا لِيَنصُرونا « 1 » فَخَذَلونا وقَتَلونا ، اللَّهُمَّ فَاحبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ ، وَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ ، فَإِن مَتَّعتَهُم إلى حينٍ ، فَفَرِّقهُم شِيَعاً « 2 » ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَداً « 3 » ، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَداً . « 4 »
د - دُعاؤُهُ حينَ استُشهِدَ وَلَدُهُ الصَّغيرُ
4105 . مقاتل الطالبيّين عن مورع بن سويد بن قيس : حَدَّثَنا مَن شَهِدَ الحُسَينَ عليه السّلام قالَ : كانَ مَعَهُ ابنُهُ الصَّغيرُ ، فَجاءَ سَهمٌ فَوَقَعَ في نَحرِهِ .
قالَ : فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السّلام يَأخُذُ الدَّمَ مِن نَحرِهِ ولَبَّتِهِ « 5 » فَيَرمي بِهِ إلَى السَّماءِ ، فَما يَرجِعُ مِنهُ شَيءٌ ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ لا يَكونُ أهوَنَ عَلَيكَ مِن فَصيلٍ « 6 » . « 7 »
4106 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي - في ذِكرِ شَهادَةِ عَلِيٍّ الأَصغَرِ - : فَبَينَا الصَّبِيُّ في حِجرِهِ [ عليه السّلام ] إذ رَماهُ حَرمَلَةُ بنُ الكاهِلِ الأَسَدِيُّ فَذَبَحَهُ في حِجرِهِ ، فَتَلَقَّى الحُسَينُ عليه السّلام دَمَهُ حَتَّى امتَلَأَت كَفُّهُ ، ثُمَّ رَمى بِهِ نَحوَ السَّماءِ وقالَ :
اللَّهُمَّ إن حَبَستَ عَنَّا النَّصرَ ، فَاجعَل ذلِكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَنا . « 8 »
راجع : ج 4 ص 302 ( القسم الثامن / الفصل الرابع / الطفل الصغير ) .
هامش
( 1 ) . أي : « إنّ أهلَ الكوفَةِ دَعَونا لِيَنصرونا . . . » .
( 2 ) . الشِّيَعُ : الفِرَقُ ، أي يجعلهم فِرَقاً مُختلفين ( النهاية : ج 2 ص 520 « شيع » ) .
( 3 ) . التَّقَدُّدُ : التَّقطّعُ والتفرُّق ( النهاية : ج 4 ص 22 « قدد » ) .
( 4 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 471 وراجع هذه الموسوعة : ج 4 ص 292 ح 1762 وص 299 ح 1769 .
( 5 ) . اللَّبَبُ : المَنْحَرُ ؛ كاللَّبّة ، وموضعُ القلادة ( القاموس المحيط : ج 1 ص 127 « لبب » ) .
( 6 ) . الفَصيلُ : ولد النّاقة إذا فُصِلَ عن امّه ( الصحاح : ج 5 ص 1791 « فصل » ) . أي فصيل ناقة صالح عليه السّلام .
( 7 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 95 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 109 نحوه وفيه « عليّ الأصغر » بدل « ابنه الصغير » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 47 .
( 8 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 32 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 47 .