خَوفاً ، يا رَبِّ ! « 1 »
10 / 20 دُعاؤُهُ يَومَ عَرَفَةَ
4091 . الإقبال : مِنَ الدَّعَواتِ المُشَرَّفَةِ في يَومِ عَرَفَةَ ، دُعاءُ مَولانَا الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ « 2 » :
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ ، ولا لِعَطائِهِ مانِعٌ ، ولا كَصُنعِهِ صُنعُ صانِعٍ ، وهُوَ الجَوادُ الواسِعُ ، فَطَرَ « 3 » أجناسَ البَدائِعِ ، وأتقَنَ بِحِكمَتِهِ الصَّنائِعَ ، لا يَخفى عَلَيهِ الطَّلائِعُ ، ولا تَضيعُ عِندَهُ الوَدائِعُ ، أتى بِالكِتابِ الجامِعِ ، وبِشَرعِ الإِسلامِ النّورِ السّاطِعِ ، وهُوَ لِلخَليقَةِ صانِعٌ ، وهُوَ المُستَعانُ عَلَى الفَجائِعِ ، جازي كُلِّ صانِعٍ ، ورائِشُ « 4 » كُلِّ قانِعٍ « 5 » ، وراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ « 6 » ، ومُنزِلُ المَنافِعِ وَالكِتابِ الجامِعِ بِالنّورِ السّاطِعِ ، وهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ ، ولِلدَّرَجاتِ رافِعٌ ، ولِلكُرُباتِ دافِعٌ ، ولِلجَبابِرَةِ قامِعٌ ،
هامش
( 1 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 275 .
( 2 ) . قال الكفعمي في البلد الأمين : ذكر السيّد الحسيب النسيب رضيّ الدين عليّ بن طاووس - قدّس اللَّه روحه - في كتاب مصباح الزائر ، قال : روى بشر وبشير الأسديّان أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، خرج عشيّة عرفة يومئذٍ من فسطاطه ، متذلِّلًا خاشعاً ، فجعل عليه السّلام يمشي هوناً هوناً ، حتّى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في مَيسرة الجبل ، مستقبلَ البيت ، ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ، ثمّ قال : الحمد للَّهالذي ليس لقضائه دافع . . . إلى آخره ( البلد الأمين : ص 251 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 214 ح 2 ) .
( 3 ) . فَطَرَ : خلق ( المصباح المنير : ص 476 « فطر » ) .
( 4 ) . يقال : راشَهُ يَريشُه ؛ إذا أحسن حاله . وكلّ من أوليته خيراً فقد رِشتَه ( لسان العرب : ج 6 ص 310 « ريش » ) .
( 5 ) . القانِعُ : السائل ، من القنوع : الرضا باليسير من العطاء ( النهاية : ج 4 ص 114 « قنع » ) .
( 6 ) . الضارعُ : النحيف الضاوي الجسم ( النهاية : ج 3 ص 84 « ضرع » ) .