وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ ] .
ثم يقول : [ يا عَزِيزُ يا غَفَّارُ اغْفِرْ لِي ذُنوبِي وَذُنُوبَ جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاّ أَنْتَ ] .
أقول : الظاهر أنّ هذا الاستغفار والدعاء الذي ورد بعده يؤدّى بعد الصلاة . واعلم أنّ في الحديث أنّ من صام من شهر حرام ثلاثة أيام : الخميس والجمعة والسبت كتب له عبادة تسعمائة سنة .
وقال الشيخ الأجل علي بن إبراهيم القمّي إنّ السيئات تضاعف في الأشهر الحرم وكذلك الحسنات .
اليوم الحادي عشر
كان فيه في سنة مائة وثماني وأربعين ولادة الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
الليلة الخامسة عشرة
ليلة مباركة ينظر الله تعالى فيها إلى عباده المؤمنين بالرحمة ، وأجر العامل فيها بطاعة الله أجر مائة سائح - أي الصائم الملازم للمسجد - لم يعص الله طرفة عين كما في ( النبوي ) ؛ فاغتنم هذه الليلة واشتغل فيها بالعبادة والطاعة والصلاة وطلب الحاجات من الله . فقد روي أنه من سأل الله تعالى فيها حاجة أعطاه ما سأل .
اليوم الثالث والعشرون
من سنة مائتين توفي فيه الإمام الرضا ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) على بعض الأقوال ، ومن المسنون فيه زيارة الرضا ( عليه السلام ) من قرب ومن بعد . قال السيد ابن طاووس في ( الاقبال ) : ورأيت في بعض تصانيف أصحابنا العجم رضوان الله عليهم : أنه يستحب أن يزار مولانا الرضا ( عليه السلام ) يوم ثالث وعشرين من ذي القعدة من قرب أو بعد ببعض زياراته المعروفة أو بما يكون كالزيارة من الرواية بذلك .
الليلة الخامسة والعشرون ( ليلة دحو الأرض )
ليلة دحو الأَرْض - انبساط الأَرْض من تحت الكعبة على الماء - وهي ليلة شريفة تنزل فيها رحمة الله تعالى ، وللقيام بالعبادة فيها أجر جزيل .
وروي عن الحسين بن علي الوشاء قال : كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرضا ( عليه السلام ) ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة فقال له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم ( عليه السلام ) وولد فيها عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وفيها دحيت الأَرْض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهراً .
وقال