وَتَعْفِيرِي لَكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ المَنُّ عَلَيَّ ] .
ثم ضع خدك الأيسر عَلى الأَرْض وَقُلْ : [ ارْحَمْ مَنْ أَساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ ] .
ثم عد إلى السجود وَقُلْ : [ إِنْ كُنْتُ بِئْسَ العَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يا كَرِيمُ ] .
ثم قل : [ العَفْوَ العَفْوَ ] . مائةَ مرةٍ .
ثم قالَ السيّد ولا تقطع يومكَ هذا باللعب والاهمال وأنت لاتعلم أمردود أم مقبول الاعمال فان رجوت القَبول فقابل ذلِكَ بالشكر الجميل وإن خفت الرد فكن أسير الحزن الطويل .
اليَوم الخامس والعِشرون
فيهِ عَلى بعض الأقوال توفي الإمام جعفر بن مُحَمَّد الصادق ( عليه السلام ) في سنة مائةَ وثماني وأربعين وقَد ارتأى البعض أنَّ وفاته كانَت في النصف مِن رجب وكانَ سَبَب وفاته سمّا دس لَهُ في العنب .
وَروي أنه ( عليه السلام ) حينما حضرته الوفاة فتح عينيه وقالَ : اجمعوا لي الاقارَب فلمّا اجتمعوا كلّهم نظر إليهم وقالَ : لا يبلغ شفاعتنا من استخف بصلاته ولَمْ يهتم بها .
الفصل الخامس
في أعمال شهر ذي القعدة
إعلم أنّ هذا الشهر هو أول الأشهر الحرم التي ذكرها الله في كتابه المجيد .
وروى السيد ابن طاووس في حديث : أنّ شهر ذي القعدة موقع إجابة الدعاء عند الشدة .
وروي عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) صلاة في اليوم الاحد من هذا الشهر ذات فضل كثير وفضلها ملخصا : أنّ من صلاها قبلت توبته ، وغفرت ذنوبه ، ورضي عنه خصماؤه يوم القيامة ، ومات على الايمان وما سلب منه الدين ، ويفسح في قبره وينور فيه ، ويرضى عنه أبواه ويغفر لأبويه ولذريته ويوسّع في رزقه ، ويرفق به ملك الموت عند موته ويخرج الروح من جسده بيسر وسهولة .
وصفتها : أن يغتسل في يوم الأحد ويتوضأ ويصلي أربع ركعات يقرأ في كل منها الحمد مرة وقُل هُو الله أحَد ثلاث مرات والمعوّذتين مرّة ، ثم يستغفر سبعين مرة ثم يختم بكلمة : [ لا حَوْلَ