سُبحانَ مَن لا يُشاوِرُ أحَداً في أمرِهِ ، سُبحانَ مَن لا إلهَ غَيرُهُ .
ثُمَّ تَحَوَّل عِندَ رِجلَيهِ وضَع يَدَكَ عَلَى القَبرِ ، وقُل :
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ - ثَلاثاً - صَبَرتَ وأنتَ الصّادِقُ المُصَدَّقُ ، قَتَلَ اللَّهُ مَن قَتَلَكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ .
وتَقولُ :
اللَّهُمَّ رَبَّ الأَربابِ ، صَريخَ « 1 » الأَخيارِ ، إنّي عُذتُ مَعاذاً فَفُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، جِئتُكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ وافِداً إلَيكَ ، أتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ في جَميعِ حَوائِجي مِن أمرِ آخِرَتي ودُنيايَ ، وبِكَ يَتَوَسَّلُ المُتَوَسِّلونَ إلَى اللَّهِ في جَميعِ حَوائِجِهِم ، وبِكَ يُدرِكُ أهلُ الثَّوابِ مِن عِبادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُم . أسأَلُ وَلِيَّكَ ووَلِيَّنا أن يَجعَلَ حَظّي مِن زِيارَتِكَ الصَّلاةَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَالمَغفِرَةَ لِذُنوبي ، اللَّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن تَنصُرُهُ وتَنتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
ثُمَّ تَضَعُ خَدَّيكَ عَلَيهِ وتَقولُ :
اللَّهُمَّ رَبَّ الحُسَينِ ، اشفِ صَدرَ الحُسَينِ ، اللَّهُمَّ رَبَّ الحُسَينِ ، اطلُب بِدَمِ الحُسَينِ ، اللَّهُمَّ رَبَّ الحُسَينِ ، انتَقِم مِمَّن رَضِيَ بِقَتلِ الحُسَينِ ، اللَّهُمَّ رَبَّ الحُسَينِ ، انتَقِم مِمَّن خالَفَ الحُسَينَ ، اللَّهُمَّ رَبَّ الحُسَينِ ، انتَقِم مِمَّن فَرِحَ بِقَتلِ الحُسَينِ .
وتَبتَهِلُ إلَى اللَّهِ فِي اللَّعنَةِ عَلى مَن قَتَلَ الحُسَينَ وأميرَ المُؤمِنينَ عليهما السّلام ، وتُسَبِّحُ عِندَ رِجلَيهِ ألفَ تَسبيحَةٍ مِن تَسبيحِ فاطِمَةَ عليها السّلام ، فَإِن لَم تَقدِر فَمِئَةَ تَسبيحَةٍ ، وتَقولُ :
سُبحانَ ذِي العِزِّ الشّامِخِ المُنيفِ « 2 » ، سُبحانَ ذِي الجَلالِ الفاخِرِ العَظيمِ ،
هامش
( 1 ) . الاستِصْراخُ : الاستغاثة ( النهاية : ج 3 ص 21 « صرخ » ) .
( 2 ) . أنافَ : أشْرَفَ وارتَفَع ( تاج العروس : ج 12 ص 516 « نوف » ) .