الرَّضِيُّ البارُّ التَّقِيُّ .
أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ ، وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ، ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وعَبَدتَ اللَّهَ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
السَّلامُ عَلَيكَ وعَلَى الأَرواحِ الَّتي حَلَّت بِفِنائِكَ وأناخَت بِرَحلِكَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُحدِقينَ بِكَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ وزُوّارِ قبرِ ابنِ نَبِيِّ اللَّهِ .
ثُمَّ ادخُلِ الحائِرَ ، وقُل حينَ تَدخُلُ :
السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُقَرَّبينَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُنزَلينَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُسَوِّمينَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ الَّذين هُم بِهذَا الحائِرِ يَعمَلونَ ، وبِأَمرِ اللَّهِ مُسَلِّمونَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ وَابنَ أمينِ اللَّهِ وَابنَ خالِصَةِ اللَّهِ .
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عِبدِ اللَّهِ ، إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، ما أعظَمَ مُصيبَتَكَ عِندَ أبيكِ رَسولِ اللَّهِ ! وما أعظَمَ مُصيبَتَكَ عِندَ مَن عَرَفَ اللَّهَ عَزَّوجَلَّ ! وأجَلَّ مُصيبَتَكَ عِندَ المَلَأِ الأَعلى ، وعِندَ أنبِياءِ اللَّهِ ، وعِندَ رُسُلِ اللَّهِ !
السَّلامُ مِنّي إلَيكَ وَالتَّحِيَّةُ مَعَ عَظيمِ الرَّزِيَّةِ ، كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ ، ونوراً في ظُلُماتِ الأَرضِ ، ونوراً فِي الهَواءِ ، ونوراً فِي السَّماواتِ العُلى ، كُنتَ فيها نوراً ساطِعاً لا يُطفى ، وأنتَ النّاطِقُ بِالهُدى .
ثُمَّ امشِ قَليلًا وقُل : اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ - سَبعَ مَرّاتٍ - وهَلِّلهُ - سَبعاً - وَاحمَدهُ - سَبعاً - وسَبِّحهُ - سَبعاً - وقُل : لَبَّيكَ داعِيَ اللَّهِ - سَبعاً - وقُل :
إن كانَ لَم يُجِبكَ بَدَني عِندَ استِغاثَتِكَ ، فَقَد أجابَكَ قَلبي وسَمعي وبَصَري
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 45
مساهمون: محمد الريشهري
ص٤٥