قالَ : فَمَا السَّماحَةُ ؟
قالَ : إجابَةُ السّائِلِ ، وبَذلُ النّائِلِ .
قالَ : فَمَا الشُحُّ ؟
قالَ : أن تَرَى القَليلَ سَرَفاً ، وما أنفَقتَ تَلَفاً .
قالَ : فَمَا الرِّقَّةُ « 1 » ؟
قالَ : طَلَبُ اليَسيرِ ومَنعُ الحَقيرِ .
قالَ : فَمَا الكُلفَةُ ؟
قالَ : التَّمَسُّكُ بِمَن لا يُؤمِنُكَ ، وَالنَّظَرُ فيما لا يَعنيكَ .
قالَ : فَمَا الجَهلُ ؟
قالَ : سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبلَ الاستِمكانِ مِنها ، وَالامتِناعُ عَنِ الجَوابِ ، ونِعمَ العَونُ الصَّمتُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ وإن كُنتَ فَصيحاً .
ثُمّ أقبَلَ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ - عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ عليه السّلام فَقالَ لَهُ :
يا بُنَيَّ ! مَا السُّؤدَدُ ؟
قالَ : اصطِناعُ « 2 » العَشيرَةِ ، وَاحتِمالُ الجَريرَةِ « 3 » .
قالَ : فَمَا الغِنى ؟
قالَ : قِلَّةُ أمانِيِّكَ ، وَالرِّضى بِما يَكفيكَ .
قالَ : فَمَا الفَقرُ ؟
هامش
- المظالم ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1317 « غرم » ) .
( 1 ) . في بحار الأنوار : « فما السرقة » .
( 2 ) . الاصطناع : افتعالٌ من الصنيعة ؛ وهي العطيّة والكرامة والإحسان ( النهاية : ج 3 ص 56 « صنع » ) .
( 3 ) . الجَرِيْرَةُ : الجناية والذنب ( النهاية : ج 1 ص 258 « جرر » ) .