وألّا تَكونَ جَبّاراً عَنيداً ، وأن تُكثِرَ مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّهليلِ وَالدُّعاءِ وذِكرِ المَوتِ وما بَعدَهُ مِنَ القِيامَةِ وَالجَنَّةِ وَالنّارِ ، وأن تُكثِرَ مِن قِراءَةِ القُرآنِ وتَعمَلَ بِما فيهِ .
وأن تَستَغنِمَ البِرَّ وَالكَرامَةَ بِالمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وأن تَنظُرَ إلى كُلِّ ما لا تَرضى فِعلَهُ لِنَفسِكَ فَلا تَفعَلَهُ بِأَحَدٍ مِنَ المُؤمِنينَ ، ولا تَمَلَّ مِن فِعلِ الخَيرِ ، وألّا تُثَقِّلَ عَلى أحَدٍ ، وألّا تَمُنَّ عَلى أحَدٍ إذا أنعَمتَ عَلَيهِ ، وأن تَكونَ الدُّنيا عِندَك سِجناً حَتّى يَجعَلَ اللَّهُ لَكَ جَنَّةً .
فَهذِهِ أربَعونَ حَديثاً ، مَنِ استَقامَ عَلَيها وحَفِظَها عَنّي مِن امَّتي دَخَلَ الجَنَّةَ بِرَحمَةِ اللَّهِ ، وكانَ مِن أفضَلِ النّاسِ وأحَبِّهِم إلَى اللَّهِ عز وجل بَعدَ النَّبِيّينَ وَالوَصِيّينَ ، وحَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً . « 1 »
2 / 14 تَعليمُ الحِكمَةِ للأَولادَ
3706 . معاني الأخبار عن شريح بن هانئ : سَأَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام ابنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَقالَ :
يا بُنَيَّ ! مَا العَقلُ ؟
قالَ : حِفظُ قَلبِكَ مَا استَودَعتَهُ .
قالَ : فَمَا الحَزمُ ؟
قالَ : أن تَنتَظِرَ فُرصَتَكَ ، وتُعاجِلَ ما أمكَنَكَ .
قالَ : فَمَا المَجدُ ؟
قالَ : حَملُ المَغارِمِ « 2 » ، وَابتِناءُ المَكارِمِ .
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 543 ح 19 عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وإسماعيل بن أبي زياد جميعاً عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 2 ص 154 ح 7 .
( 2 ) . المَغْرَمُ : ما يلزم به الإنسان من غرامة ، أو يصاب به في ماله من خسارة وما يلحق به من -