تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لَاعينَنَّهُ عَلى أمرِهِ ، ولَاغيثَنَّهُ في شَدائِدِهِ ، ولَآخُذَنَّ بِيَدِهِ يَومَ نَوائِبِهِ . فَإِذا قالَ :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
إلى آخِرِ السّورَةِ ، قالَ اللَّهُ عز وجل : هذا لِعَبدي ولِعَبدي ما سَأَلَ ، فَقَدِ استَجَبتُ لِعَبدي وأعطَيتُهُ ما أمَّلَ ، وآمَنتُهُ مِمّا مِنهُ وَجِلَ . وقيلَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرنا عَن « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ » أهِيَ مِن فاتِحَةِ الكِتابِ ؟ فَقالَ : نَعَم ، كانَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَقرَؤُها ويَعُدُّها آيَةً مِنها ، ويَقولُ : فاتِحَةُ الكِتابِ هِيَ السَّبعُ المَثاني « 1 » . « 2 » 3699 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الحسن بن علي عن أبيه عن جدّه [ الجواد ] عليهم السّلام : جاءَ رَجُلٌ إلَى الرِّضا عليه السّلام فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
ما تَفسيرُهُ ؟ فَقالَ : لَقَد حَدَّثَني أبي عَن جَدّي ، عَنِ الباقِرِ ، عَن زَينِ العابِدينَ ، عَن أبيهِ عليهم السّلام أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام فَقالَ : أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
ما تَفسيرُهُ ؟ فَقالَ
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
هُوَ أن عَرَّفَ عِبادَهُ بَعضَ نِعَمِهِ جُمَلًا ، إذ لا يَقدِرونَ عَلى مَعرِفَةِ جَميعِها بِالتَّفصيلِ ، لِأَنَّها أكثَرُ مِن أن تُحصى أو تُعرَفَ ، فَقالَ لَهُم : قولوا :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
عَلى ما أنعَمَ بِهِ عَلَينا
« رَبِّ الْعالَمِينَ »
، وهُمُ الجَماعاتُ مِن كُلِّ مَخلوقٍ ؛ مِنَ الجَماداتِ وَالحَيَواناتِ .
هامش
( 1 ) . سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني ( المثاني بمعنى الآية ) ؛ لاشتمالها على سبع آيات ، وهذا يعني أنّ البسملة آية وجزء منها . أو أنّ « المثاني » بمعنى التثنية ، باعتبار تكرارها في تمام الصلوات اليومية . أو أنّ « المثاني » من « الثناء » باعتبار اشتمالها على الحمد والثناء الإلهي . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 300 ح 59 ، الأمالي للصدوق : ص 239 ح 253 - 254 كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 92 ص 226 ح 3 وراجع : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : ص 58 ح 30 .